الاقتصادية

باركليز يحث الحكومة البريطانية على تجنب زيادة الضرائب المصرفية لدعم النمو

دخل القطاع المصرفي البريطاني على خط النقاش بشأن موازنة العام المقبل، بعدما دعا سي إس فينكاتاكرشنان، الرئيس التنفيذي لبنك «باركليز»، الحكومة إلى عدم زيادة الضرائب المفروضة على المصارف، محذراً من أن استنزاف رأس المال قد يحد من قدرة البنوك على تمويل الاقتصاد.

وقال فينكاتاكرشنان، في مقابلة مع تلفزيون «بلومبرج» اليوم الإثنين، إن دعم النمو الاقتصادي يتطلب الحفاظ على قدرة البنوك على توجيه رؤوس الأموال نحو الإقراض والاستثمار، مشيراً إلى أن الحكومة تدرك أهمية تعزيز النشاط الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

وأكد الرئيس التنفيذي لـ«باركليز» أن البنوك بحاجة إلى الاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من رأس المال القابل للتوظيف، حتى تتمكن من توفير التمويل للشركات والأسر والمساهمة في دعم الاستثمارات التي يحتاج إليها الاقتصاد البريطاني.

وتأتي هذه الدعوة في وقت تبحث فيه حكومة رئيس الوزراء آندي بيرنام خيارات لزيادة الإيرادات العامة ومعالجة الضغوط التي تواجه المالية الحكومية، في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض بعد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

ومن بين الخيارات المطروحة زيادة الضرائب على القطاع المصرفي، وهو توجه قد يوفر إيرادات إضافية للخزانة، لكنه يثير في المقابل مخاوف لدى البنوك بشأن تأثيره في حجم الأموال التي يمكن تخصيصها لتمويل الاقتصاد.

ويرى فينكاتاكرشنان أن الحفاظ على رأس المال داخل القطاع المصرفي يمثل عاملاً أساسياً لدعم النمو، إذ إن زيادة العبء الضريبي قد تقلص الموارد المتاحة أمام البنوك للإقراض والاستثمار، في وقت تحتاج فيه بريطانيا إلى تحفيز النشاط الاقتصادي.

ويعكس موقف «باركليز» اتجاهاً لدى القطاع المصرفي للدفاع عن قدرته على توظيف رأس المال، في مواجهة مساعي الحكومة لزيادة الإيرادات العامة. وبينما تبحث لندن عن مصادر إضافية لتمويل احتياجاتها، يبرز الخلاف حول الضرائب المصرفية باعتباره موازنة بين تعزيز موارد الخزانة والحفاظ على قدرة البنوك على دعم الاقتصاد.

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى