اليورو يستعيد زخمه أمام الدولار وسط تراجع العملة الأمريكية وانخفاض النفط

واصل اليورو ارتفاعه خلال تعاملات الأسواق الأوروبية يوم الثلاثاء، مستعيداً مساره الصاعد أمام سلة من العملات الرئيسية، بعدما توقف مؤقتاً في الجلسة السابقة بفعل عمليات جني الأرباح، ليقترب مجدداً من أعلى مستوياته في سبعة أسابيع مقابل الدولار الأمريكي، وسط متابعة المستثمرين للتطورات المرتبطة بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وجاء دعم العملة الأوروبية في ظل تراجع أسعار النفط العالمية بشكل حاد خلال بداية الأسبوع، الأمر الذي ساهم في تخفيف المخاوف المتعلقة بارتفاع الضغوط التضخمية، وهو ما قد يمنح البنك المركزي الأوروبي مساحة أكبر لمواصلة سياسته النقدية الحالية دون الحاجة إلى تشديد إضافي خلال الفترة المقبلة.
ويرى محللون أن انخفاض تكاليف الطاقة قد يقلل من احتمالات رفع أسعار الفائدة الأوروبية في اجتماع سبتمبر المقبل، مع استمرار تركيز صانعي السياسة النقدية على مسار التضخم والنمو الاقتصادي في منطقة اليورو.
وسجل اليورو خلال تعاملات اليوم ارتفاعاً أمام الدولار بنسبة 0.1% ليصل إلى مستوى 1.1515 دولار، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 1.1506 دولار، بعدما سجل أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 1.1502 دولار.
وكانت العملة الأوروبية قد أنهت تداولات الاثنين على انخفاض بنسبة 0.2% مقابل الدولار، في أول خسارة لها خلال خمس جلسات، نتيجة عمليات تصحيح وجني أرباح عقب صعود قوي دفعها في وقت سابق من اليوم إلى تسجيل أعلى مستوى لها في سبعة أسابيع عند 1.1559 دولار.
في المقابل، واصل مؤشر الدولار الأمريكي تراجعه خلال تعاملات الثلاثاء، منخفضاً بأكثر من 0.1%، ليستأنف خسائره بعد توقف مؤقت في الجلسة السابقة، ويتجه نحو أدنى مستوى له في سبعة أسابيع عند 99.42 نقطة.
ويعكس ضعف أداء العملة الأمريكية استمرار تراجع الطلب عليها كملاذ آمن، إلى جانب حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق قبل صدور بيانات اقتصادية مهمة حول سوق العمل الأمريكي، والتي قد تقدم إشارات جديدة بشأن توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتعلقة بأسعار الفائدة خلال العام الجاري.
وتترقب الأسواق بشكل خاص مؤشرات التوظيف، باعتبارها من العوامل الرئيسية التي يعتمد عليها البنك المركزي الأمريكي في تقييم قوة الاقتصاد وتحديد توقيت أي تغييرات محتملة في السياسة النقدية.
وعلى صعيد أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الثلاثاء بأكثر من 1%، في محاولة لتعويض جزء من الخسائر الحادة التي سجلتها في الجلسة السابقة، بعدما تراجعت الأسعار بأكثر من 7%.
وجاء هذا التعافي الطفيف بعد تراجع المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات العالمية، عقب توقف العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وبدء محادثات تهدف إلى إيجاد حلول للأزمة المرتبطة بمضيق هرمز.
وتواصل الأسواق مراقبة تطورات الملف الجيوسياسي، باعتباره أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في حركة أسعار الطاقة والعملات العالمية خلال الفترة المقبلة.



