اليورو يتراجع مع عودة قوة الدولار وترقب بيانات التضخم في منطقة اليورو

واصل اليورو تراجعه خلال تعاملات، الجمعة، أمام الدولار الأمريكي وعدد من العملات الرئيسية، متخليًا عن أعلى مستوياته في نحو ستة أسابيع، في ظل توجه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد المكاسب الأخيرة، بالتزامن مع تعافي العملة الأمريكية مدفوعة بتزايد الإقبال على الأصول الآمنة نتيجة استمرار التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
ويأتي هذا التراجع بينما تترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأولية في منطقة اليورو الخاصة بشهر يوليو، والتي تعد من أبرز المؤشرات التي يعتمد عليها المستثمرون لتقييم توجهات السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي خلال الأشهر المقبلة.
ويرى محللون أن نتائج التضخم ستكون حاسمة في تحديد مدى استمرار الضغوط السعرية داخل اقتصاد منطقة اليورو، وما إذا كانت ستدفع البنك المركزي الأوروبي إلى الإبقاء على نهجه المتشدد بشأن أسعار الفائدة أو تعديل مسار سياسته النقدية خلال الاجتماعات المقبلة.
وعلى صعيد التداولات، انخفض اليورو أمام الدولار بنسبة 0.2% ليستقر عند مستوى 1.1504 دولار، بعدما افتتح الجلسة عند 1.1527 دولار، فيما بلغ أعلى مستوى له خلال التعاملات 1.1531 دولار.
وكانت العملة الأوروبية الموحدة قد أنهت تعاملات الخميس على ارتفاع بنسبة 0.55%، محققة ثالث مكاسبها اليومية على التوالي، بعدما لامست أعلى مستوى لها في ستة أسابيع عند 1.1537 دولار، بدعم من بيانات اقتصادية أمريكية جاءت أضعف من المتوقع، إلى جانب تصاعد التكهنات بشأن احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم الين في سوق الصرف.
ورغم التراجع المسجل في جلسة الجمعة، لا يزال اليورو يتجه لإنهاء شهر يوليو على مكاسب تقارب 0.75% مقابل الدولار الأمريكي، في أول أداء شهري إيجابي خلال ثلاثة أشهر.
ويعزو مراقبون هذا الأداء إلى عودة المستثمرين لشراء العملة الأوروبية بعد تراجعها إلى أدنى مستوياتها في أكثر من عام خلال يونيو الماضي، إضافة إلى تنامي التوقعات بإمكانية إقدام البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب في سبتمبر، إذا ما استمرت الضغوط التضخمية عند مستويات مرتفعة.




