الين الياباني يترنح قرب أدنى مستوياته التاريخية وسط ترقب لتدخل حكومي لدعم العملة

واصل الين الياباني تحركاته الضعيفة في أسواق الصرف العالمية، رغم تسجيله ارتفاعاً طفيفاً خلال تداولات الثلاثاء في السوق الآسيوية، مدعوماً بعمليات شراء انتقائية بعد موجة خسائر دفعته إلى مستويات تاريخية متدنية أمام الدولار الأمريكي.
وجاء هذا التحسن المحدود في وقت تتزايد فيه الضغوط على السلطات اليابانية لاحتواء تراجع العملة المحلية، بعدما اقترب سعر الصرف من أدنى مستوياته منذ عقود، ما أعاد إلى الواجهة مخاوف الأسواق بشأن احتمال تدخل حكومي مباشر لدعم الين والحد من التقلبات الحادة في سوق العملات.
وخلال تعاملات اليوم، تراجع الدولار الأمريكي بشكل طفيف أمام الين ليصل إلى مستوى 161.48 يناً، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 161.56 يناً، فيما سجل أعلى مستوى له عند 161.64 يناً. ورغم هذا التراجع المحدود للدولار، لا يزال الين يتحرك بالقرب من أدنى مستوياته المسجلة خلال العامين الماضيين.
وكانت العملة اليابانية قد أنهت جلسة الاثنين على انخفاض بنسبة 0.2 في المائة أمام الدولار، بعدما لامست مستوى 161.93 يناً للدولار، وهو مستوى يقترب من القاع التاريخي المسجل قبل أربعة عقود عند 161.95 يناً.
وفي ظل هذه التطورات، كثفت الحكومة اليابانية اتصالاتها وتحركاتها لمتابعة أوضاع سوق الصرف، خاصة بعد تجاوز الدولار حاجز 160 يناً، الذي تعتبره الأسواق مستوى حساساً قد يدفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات استثنائية لحماية العملة المحلية.
وفي هذا السياق، عقدت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما اجتماعاً افتراضياً مع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، خُصص لمناقشة التطورات الأخيرة في سوق العملات والخيارات المتاحة للتعامل مع استمرار ضعف الين.
ووفقاً لمصادر نقلت عنها وكالة “رويترز”، تطرق الاجتماع إلى عدد من السيناريوهات المحتملة، من بينها إمكانية التدخل في سوق الصرف الأجنبي إذا استمرت الضغوط على العملة اليابانية أو شهدت الأسواق تحركات مضاربية مفرطة.
وأكدت كاتاياما أن الحكومة اليابانية تتابع الوضع عن كثب، مشددة على جاهزية السلطات لاتخاذ تدابير حاسمة عند الضرورة، بما في ذلك التدخل المباشر في الأسواق المالية، للحفاظ على استقرار الين ومنع أي تحركات غير مبررة قد تهدد التوازن الاقتصادي.



