النفط يواصل الصعود للجلسة الثالثة مع تصاعد التوترات حول مضيق هرمز

واصلت أسعار النفط مكاسبها للجلسة الثالثة على التوالي عند تسوية تعاملات الثلاثاء، مدفوعة بتجدد المخاوف بشأن مستقبل إمدادات الخام العالمية، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز وتزايد حدة المواقف العسكرية والسياسية بين إيران والولايات المتحدة.
وتلقى السوق دعماً إضافياً بعدما تبنت طهران لهجة أكثر تشدداً بشأن المواجهة، مؤكدة استمرار إغلاق المضيق الحيوي أمام حركة الملاحة، بينما أشارت واشنطن إلى عدم وجود توجه لتمديد اتفاق وقف إطلاق النار، ما عزز المخاوف من استمرار الصراع وتأثيره على تدفقات الطاقة.
وتراجعت الآمال في عودة حركة ناقلات النفط بصورة طبيعية عبر مضيق هرمز، بعدما قال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إن بلاده لن تعيد فتح الممر الملاحي قبل تنفيذ الولايات المتحدة الشروط الواردة في مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو.
وفي الجانب الأمريكي، قال الرئيس دونالد ترامب إن الاتصالات مع طهران غير قائمة في الوقت الراهن، ولا توجد مفاوضات مقررة بين الطرفين، مكرراً موقفه السابق من أن الاتفاق لم يعد قائماً. وفي الوقت نفسه، أكد أن مضيق هرمز مفتوح، في تصريحات تتناقض مع الموقف الإيراني بشأن وضع الممر الملاحي.
ورغم التوترات، لم تتوقف حركة النفط بشكل كامل عبر المضيق، إذ واصلت أعداد محدودة من ناقلات الخام المرور من خلاله، إلا أن حجم التدفقات ظل أقل بكثير من المستويات المعتادة.
وتراقب أسواق الطاقة تطورات الملاحة في مضيق هرمز عن كثب، نظراً لأهميته في حركة تجارة النفط العالمية، فيما قد يؤدي استمرار القيود على المرور إلى زيادة الضغوط على أسعار الخام وتعزيز المخاوف بشأن أمن الإمدادات.
أسعار العقود الآجلة للنفط
| الخام | السعر (دولار/برميل) | التغير (دولار) | نسبة التغير |
|---|---|---|---|
| برنت – تسليم أكتوبر | 91.02 | +0.15 | +0.17% |
| نايمكس – تسليم سبتمبر | 84.94 | +0.44 | +0.52% |
ويظل اتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة مرتبطاً بدرجة كبيرة بمسار التصعيد في الشرق الأوسط، ومدى قدرة الأطراف على إعادة فتح ممرات الشحن الرئيسية واستعادة تدفقات الخام إلى الأسواق العالمية.




