اقتصاد المغربالأخبار

المغرب يواصل استيراد الغاز المسال عبر إسبانيا وتدفقات غشت تتجاوز 790 جيغاواط ساعة

واصل المغرب خلال شهر غشت الماضي الاستفادة من البنية التحتية الغازية الإسبانية لتأمين إمداداته من الغاز الطبيعي المسال، في إطار الآلية التي تتيح نقل الغاز من إسبانيا إلى المملكة عبر أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي، وذلك رغم التوترات التي طبعت العلاقات بين البلدين خلال السنوات الماضية.

وأظهرت بيانات النظام الغازي الإسباني عبور نحو 790 جيغاواط ساعة من الغاز الطبيعي باتجاه المغرب خلال غشت، عبر نقطة الربط في طريفة، في استمرار للتدفقات التي أصبحت ممكنة منذ تشغيل الأنبوب في الاتجاه المعاكس.

وبحسب معطيات أوردتها صحيفة “أوك دياريو” الإسبانية، فإن المغرب يتولى شراء الغاز الطبيعي المسال مباشرة من الأسواق الدولية، قبل وصوله بواسطة الناقلات إلى محطات إعادة التغويز الموجودة في إسبانيا. وهناك يتم تحويل الغاز من حالته السائلة إلى الغازية، قبل إدخاله إلى شبكة النقل الإسبانية وضخه باتجاه المغرب عبر أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي.

وتوضح هذه الآلية أن إسبانيا لا تتولى شراء الغاز لحساب المغرب، وإنما توفر البنية التحتية اللازمة لاستقبال الشحنات وإعادة تغويزها ثم نقلها عبر شبكتها إلى نقطة الربط مع المملكة في طريفة.

ويرتبط مستوى الغاز الذي يعبر نحو المغرب بدرجة كبيرة بحاجيات المنظومة الكهربائية الوطنية، إذ يتم تحديد الكميات المطلوبة وفق احتياجات محطات إنتاج الكهرباء، بينما تتولى الشركات العاملة في مجال التسويق تنفيذ عمليات الشراء والتوريد من الأسواق الدولية.

وتبلغ القدرة الحالية لنقل الغاز من إسبانيا نحو المغرب عبر نقطة طريفة حوالي 32 جيغاواط ساعة يوميا. وخلال النصف الأول من غشت، تجاوز متوسط التدفقات 30 جيغاواط ساعة يوميا، قبل أن تتراجع إلى حدود 20 جيغاواط ساعة في عدد من أيام النصف الثاني من الشهر.

ويرتبط هذا الانخفاض، وفق المعطيات المتاحة، بتراجع الطلب على الكهرباء بعد تجاوز فترة ذروة الاستهلاك خلال فصل الصيف، وهو ما انعكس بدوره على حجم الغاز المطلوب لتشغيل محطات إنتاج الطاقة.

ويعود استخدام أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي لنقل الغاز من إسبانيا نحو المغرب إلى يونيو 2022، بعدما كان الأنبوب يؤدي، قبل سنة 2021، وظيفة مختلفة تتمثل في نقل الغاز الجزائري إلى إسبانيا عبر الأراضي المغربية.

ومع توقف تدفقات الغاز الجزائري عبر الأراضي المغربية، جرى اعتماد الأنبوب في الاتجاه المعاكس، بما أتاح للمغرب الاستفادة من محطات إعادة التغويز الإسبانية وشبكة نقل الغاز هناك لاستقبال الغاز الطبيعي المسال الذي يشتريه من الموردين في الأسواق العالمية.

وفي الجانب الآخر، ارتفعت تدفقات الغاز الجزائري نحو إسبانيا خلال غشت، إذ بلغت الكميات المنقولة عبر أنبوب “ميدغاز” نحو 9897 جيغاواط ساعة، مقابل 9123 جيغاواط ساعة خلال الشهر نفسه من العام الماضي، بزيادة قدرها 774 جيغاواط ساعة.

غير أن التقارب بين الزيادة المسجلة في تدفقات الغاز الجزائري إلى إسبانيا، والكمية التي عبرت من إسبانيا نحو المغرب، لا يعني أن الغاز الجزائري الإضافي تم توجيهه إلى المملكة.

وتفرض السلطات الإسبانية، منذ بدء العمل بآلية نقل الغاز نحو المغرب، شروطا تقضي بألا تكون الكميات الموجهة إلى المملكة ذات أصل جزائري، مع إخضاع الغاز الطبيعي المسال الذي يدخل ضمن هذه المنظومة لمراقبة مصدره.

وبذلك، يستمر المغرب في الاعتماد على البنية التحتية الإسبانية كحل لوجستي لاستقبال الغاز الطبيعي المسال المستورد من الأسواق الدولية، في وقت يظل فيه حجم التدفقات مرتبطا أساسا بتطور الطلب الوطني على الكهرباء واحتياجات محطات الإنتاج.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى