اقتصاد المغربالأخبارالشركات

المغرب يسرّع رهانه على التكنولوجيا المالية عبر برنامج يحتضن 23 شركة ناشئة

حققت أولى دفعات برنامج Fintech Booster نتائج واعدة في دعم الجيل الجديد من الشركات الناشئة المالية بالمغرب، بعدما تمكن عدد من المشاريع المحتضنة من الانتقال من مرحلة الفكرة إلى تطوير حلول جاهزة للاختبار، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام بالابتكار الرقمي داخل القطاع المالي الوطني.

وأعلن المركز المغربي للتكنولوجيا المالية (Morocco Fintech Center) عن حصيلة السنة الأولى من البرنامج، الذي تم إطلاقه بهدف مواكبة المقاولات الناشئة المتخصصة في التكنولوجيا المالية، ومساعدتها على تطوير منتجات مبتكرة وربطها بمختلف مكونات المنظومة المالية، من أبناك ومستثمرين وهيئات تنظيمية.

وشهدت الدورة الأولى من البرنامج انتقاء 23 شركة ناشئة من بين 117 طلب ترشيح، حيث استفادت هذه المقاولات من برنامج شامل للمواكبة تضمن التأطير التقني والاستراتيجي، والتكوين المتخصص، فضلا عن توفير فرص للتواصل مع المؤسسات المالية والفاعلين في مجال الاستثمار.

وأظهرت نتائج التقييم أن جميع الشركات المشاركة نجحت في تطوير نماذج أولية قابلة للاستخدام (MVP)، ما يؤكد قدرتها على تحويل أفكارها إلى حلول عملية قابلة للتطبيق في السوق المالية.

كما سجل البرنامج تقدما ملموسا في مسار اندماج هذه الشركات داخل المنظومة الاقتصادية، إذ شرعت خمس مقاولات ناشئة في استكمال الإجراءات التنظيمية اللازمة لمزاولة أنشطتها، فيما بلغت 12 شراكة مع مؤسسات بنكية مراحل متقدمة، بينما تمكنت أربع شركات من توقيع أولى اتفاقياتها التجارية.

وتنوعت المشاريع المستفيدة لتشمل مجالات استراتيجية مرتبطة بمستقبل الخدمات المالية، من بينها الأداءات الرقمية، والخدمات البنكية الإلكترونية، وحلول التمويل الحديثة، والتكنولوجيا التنظيمية (RegTech)، وإدارة الأصول، والتأمين، إضافة إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي الهادفة إلى تطوير تجربة الزبناء وتحسين كفاءة الخدمات المالية.

ويشكل برنامج Fintech Booster إحدى المبادرات الرامية إلى خلق بيئة تعاون بين الشركات الناشئة والمؤسسات المالية، من خلال تقريب وجهات النظر بين المبتكرين والأبناك والمستثمرين والجهات الرقابية، بما يساهم في تسريع اعتماد حلول مالية جديدة وتعزيز التحول الرقمي في القطاع.

وتأتي هذه الدينامية في وقت يشهد فيه قطاع التكنولوجيا المالية بالمغرب توسعا متزايدا، مدفوعا بارتفاع الطلب على الخدمات الرقمية، وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وظهور نماذج مالية جديدة، إلى جانب الجهود المبذولة لتطوير الإطار التنظيمي بما يواكب التحولات المتسارعة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى