المغرب يسجل تحسناً في آجال الأداء وتراجعاً في إفلاس المقاولات

سجلت منظومة الأداء في المغرب تحسناً لافتاً خلال سنة 2025، سواء على مستوى القطاع العام أو القطاع الخاص، مع تراجع متوسط آجال تسوية المستحقات وتعزيز احترام الآجال القانونية، في تطور من شأنه تخفيف الضغوط المالية على المقاولات وتحسين سيولة النسيج الاقتصادي.
وكشفت معطيات صادرة عن «مرصد آجال الأداء» أن متوسط المدة التي يستغرقها القطاع العام لأداء مستحقات الطلبيات العمومية انخفض إلى 16.2 يوماً خلال سنة 2025، مقابل 18 يوماً في 2024، مسجلاً بذلك تحسناً في وتيرة تسوية المستحقات.
وظل هذا المتوسط أقل بكثير من السقف القانوني المحدد في 60 يوماً، بينما تراجعت قيمة فوائد التأخير إلى حوالي 12.96 مليون درهم، ما يعكس انخفاضاً في الكلفة المرتبطة بالتأخر في أداء المستحقات.
وفي ما يتعلق بالمؤسسات والمقاولات العمومية، بلغت نسبة الالتزام بآجال الأداء 92 في المائة، فيما استقر متوسط مدة الأداء لديها عند 32.5 يوماً، وهو مستوى يظل دون الحد الأقصى المنصوص عليه قانوناً.
ولم يقتصر التحسن على القطاع العام، إذ أظهرت معطيات التقرير السنوي للمرصد تطوراً في سلوكيات الأداء داخل القطاع الخاص أيضاً، حيث انخفض متوسط آجال تحصيل مستحقات المقاولات لدى زبنائها إلى 98 يوماً من رقم المعاملات، بتراجع قدره 27 يوماً مقارنة بالمستوى المسجل سنة 2023.
كما تقلصت المدة التي تستغرقها المقاولات لأداء مستحقات مورديها بنحو 15 يوماً، لتستقر عند 70 يوماً من قيمة المشتريات، وهو ما يشير إلى تحسن نسبي في دورة الأداء داخل النسيج الاقتصادي.
ويكتسي هذا التطور أهمية خاصة بالنسبة للمقاولات، لاسيما الصغيرة والمتوسطة، التي تتأثر بشكل مباشر بآجال تحصيل مستحقاتها وقدرتها على الحفاظ على مستويات كافية من السيولة لتمويل أنشطتها والوفاء بالتزاماتها.
وانعكس تحسن سلوكيات الأداء، وفق معطيات المرصد، على الوضعية العامة للمقاولات، حيث تراجعت حالات الإفلاس بنسبة 3 في المائة خلال سنة 2025، مسجلة أول انخفاض من هذا النوع منذ سنة 2018.
وتبرز هذه المؤشرات تحسناً تدريجياً في منظومة الأداء بالمغرب، مع استمرار أهمية تقليص آجال التحصيل والأداء بالنسبة إلى تعزيز السيولة داخل المقاولات والحد من مخاطر التعثر المالي، بما يدعم استقرار النسيج الإنتاجي وتحسين مناخ الأعمال.




