المغرب ثاني أكبر وجهة للماشية الأوروغوايانية خلال النصف الأول من غشت

كشفت أحدث مؤشرات تجارة الماشية الحية في أوروغواي عن تنامي الوزن الذي باتت تمثله السوق المغربية ضمن وجهات التصدير الرئيسية، بعدما سجلت قيمة الطلبات الموجهة إلى المملكة مستويات مرتفعة خلال النصف الأول من غشت 2026، لتصبح أوروغواي أحد المصادر المهمة للماشية الحية المتجهة إلى المغرب وفق ما أفادت به جريدة barlamane.com .
وأظهرت البيانات المتاحة أن قيمة طلبات تصدير الماشية الأوروغوايانية نحو المغرب بلغت حوالي 10.8 ملايين دولار خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 15 غشت 2026، ليحتل المغرب بذلك المرتبة الثانية بين وجهات التصدير، بفارق محدود عن إسرائيل التي تصدرت القائمة.
وبلغت القيمة الإجمالية للطلبات المسجلة خلال الفترة نفسها حوالي 25 مليون دولار، مقابل 23.85 مليون دولار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، بما يعكس استمرار الطلب الخارجي على الماشية الأوروغوايانية.
وتظهر بنية الصادرات خلال النصف الأول من غشت تركيزاً كبيراً على السوقين المغربية والإسرائيلية، إذ استحوذ المغرب على حوالي 43.2% من إجمالي قيمة الطلبات، بينما بلغت حصة إسرائيل نحو 45.2%.
وبذلك، شكلت الوجهتان معاً أكثر من 88% من إجمالي قيمة الطلبات، وهو ما يبرز الأهمية التي أصبحت تتمتع بها أسواق شمال إفريقيا والشرق الأوسط بالنسبة لمصدري الماشية الحية في أوروغواي.
ولا يمثل هذا التطور حدثاً معزولاً، بل يأتي ضمن مسار شهد خلال السنوات الأخيرة ارتفاعاً تدريجياً في حضور الماشية الأوروغوايانية داخل السوق المغربية.
وتشير بيانات سنة 2025 إلى أن المغرب استورد حوالي 44 ألفاً و972 رأساً من الماشية الحية الأوروغوايانية، وهو ما يمثل قرابة 12% من إجمالي صادرات أوروغواي من هذا النوع خلال العام.
وبلغ مجموع الماشية الحية التي صدرتها أوروغواي إلى الخارج خلال السنة نفسها حوالي 371 ألفاً و210 رؤوس، جاءت تركيا في مقدمة الأسواق المستوردة بأكثر من 271 ألف رأس، أي ما يقارب 73% من الإجمالي.
وحلت إسرائيل في المرتبة الثانية بحوالي 54 ألفاً و296 رأساً، فيما جاء المغرب ثالثاً بحصة تناهز 12%.
وتعكس هذه الأرقام التحول الذي عرفته السوق المغربية، بعدما انتقلت تدريجياً من وجهة محدودة إلى واحدة من أبرز الأسواق المستقبلة للماشية الأوروغوايانية.
وتبرز أهمية هذا النشاط بالنسبة إلى الاقتصاد الأوروغواياني من خلال القيمة المالية للصادرات، التي بلغت خلال سنة 2025 حوالي 383 مليون دولار.
وسجل متوسط سعر الماشية المصدرة خلال العام نفسه نحو 3.2 دولارات للكيلوغرام من الوزن الحي، في مؤشر على القيمة التجارية التي بات يمثلها هذا النشاط ضمن قطاع الثروة الحيوانية في أوروغواي.
كما برز المغرب في فبراير من العام الماضي كأحد كبار المشترين، بعدما وصلت قيمة صادرات الماشية الأوروغوايانية خلال تلك الفترة إلى نحو 31 مليون دولار، مسجلة زيادة سنوية بحوالي 263%.
واستحوذت تركيا آنذاك على نحو 53% من قيمة الصادرات، بما يعادل حوالي 17 مليون دولار، بينما بلغت حصة المغرب قرابة 46%، بقيمة قدرت بنحو 14.3 مليون دولار.
ويعود دخول الماشية الأوروغوايانية إلى السوق المغربية إلى سنة 2023، عقب استكمال الإجراءات والتراخيص الصحية التي سمحت ببدء عمليات التصدير نحو المملكة.
وخلال الفترة الممتدة من يناير إلى أكتوبر من العام نفسه، بلغت صادرات أوروغواي من الماشية الحية نحو 280 ألف رأس، استحوذت تركيا على النصيب الأكبر منها بحوالي 93%، بينما بلغت حصة المغرب نحو 4% والصين حوالي 3%.
ومنذ ذلك الحين، أخذ الحضور المغربي في هذه التجارة منحى تصاعدياً، مدفوعاً بالحاجة إلى تنويع مصادر استيراد الماشية وتعزيز الإمدادات المتاحة للسوق المحلية.
وتشير المعطيات الأخيرة إلى أن المغرب أصبح لاعباً مهماً في خريطة مستوردي الماشية الأوروغوايانية، بعدما رسخ موقعه ضمن أبرز الوجهات إلى جانب تركيا وإسرائيل.
ومع استمرار ارتفاع الطلبات الموجهة إلى المملكة خلال 2026، قد تتعزز مكانة المغرب أكثر في استراتيجية المصدرين الأوروغوايانيين، خصوصاً في ظل سعي المملكة إلى تنويع أسواق التوريد وتأمين حاجياتها من الماشية الحية.




