الاقتصادية

تحذير بريطاني من ظاهرة «نينيو» استثنائية تهدد بتسجيل مستويات قياسية للحرارة

أطلقت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية تحذيرًا بشأن تطورات مناخية مرتقبة فوق المحيط الهادئ، مشيرة إلى أن ظاهرة «نينيو» التي بدأت تتشكل قد تكون من أقوى الحالات التي شهدها العالم في العقود الأخيرة، مع تداعيات محتملة على درجات الحرارة والطقس والمحاصيل الزراعية.

وتُعد «نينيو» إحدى الظواهر المناخية الطبيعية التي تنشأ نتيجة تغيرات في درجات حرارة مياه المحيط الهادئ، ويمكن أن تمتد آثارها إلى مناطق مختلفة حول العالم. وترتبط الظاهرة عادة بارتفاع متوسط درجات الحرارة العالمية، إلى جانب زيادة احتمالات حدوث موجات حر وأمطار غزيرة واضطرابات جوية في عدد من المناطق.

وتحدث «نينيو» بصورة غير منتظمة كل عامين إلى سبعة أعوام، وتستمر عادة لفترة تتراوح بين تسعة و12 شهرًا، إلا أن شدة تأثيراتها تختلف من دورة إلى أخرى بحسب طبيعة الظروف الجوية والمحيطية المصاحبة لها.

وقال البروفيسور آدم سكاييف، رئيس قسم التنبؤات طويلة المدى في هيئة الأرصاد البريطانية، إن المؤشرات الحالية غير معتادة، مشيرًا إلى أنه لم يسبق له أن شاهد في نماذج التنبؤات إشارة إلى ظاهرة «نينيو» بهذه القوة، بحسب ما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

وتثير هذه التوقعات مخاوف إضافية بشأن القطاع الزراعي العالمي، إذ يمكن للتغيرات الحادة في درجات الحرارة وأنماط الأمطار أن تؤثر في إنتاج عدد من المحاصيل، فضلًا عن احتمال انعكاسها على أسواق الغذاء والإمدادات الزراعية في مناطق مختلفة.

ولا تتوقف المخاوف عند تأثيرات الطقس، إذ ترى الهيئة البريطانية أن قوة الظاهرة المتوقعة قد يكون لها انعكاس مباشر على متوسط درجات الحرارة العالمية خلال السنوات المقبلة.

وفي هذا السياق، حذرت هيئة الأرصاد من أن عام 2027 قد يكون مرشحًا بقوة ليصبح أكثر الأعوام حرارة على الإطلاق، إذا جاءت تطورات «نينيو» بالمستويات التي تشير إليها التوقعات الحالية.

وتبقى قوة الظاهرة وتوقيتها النهائيان عرضة للتغير مع تطور الظروف المناخية والمحيطية، إلا أن المؤشرات الراهنة دفعت خبراء الأرصاد إلى التعامل معها باعتبارها تطورًا مناخيًا استثنائيًا يستدعي مراقبة دقيقة خلال الفترة المقبلة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى