الطماطم المغربية تكتسح السوق الإسبانية وتقترب من 70 في المائة من الواردات

واصلت الطماطم المغربية تعزيز حضورها في السوق الإسبانية خلال الأشهر الأولى من سنة 2026، بعدما سجلت الكميات القادمة من المملكة ارتفاعاً قوياً مقارنة بمستويات السنوات الماضية، لترسخ بذلك موقع المغرب كأبرز مورد للطماطم إلى إسبانيا.
وأظهرت بيانات نقلها موقع Hortoinfo أن إسبانيا استوردت من المغرب، خلال الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية ماي 2026، حوالي 46.43 مليون كيلوغرام من الطماطم، مقابل 27.42 مليون كيلوغرام خلال الفترة نفسها من سنة 2017.
وبذلك ارتفعت الكميات المغربية الموجهة إلى السوق الإسبانية بنسبة تقارب 69.33 في المائة خلال تسع سنوات، في مؤشر على النمو المتواصل لحضور المنتجات الفلاحية المغربية داخل السوق الإسبانية.
ولم يقتصر النمو على حجم الكميات، بل شمل أيضاً القيمة المالية للمبيعات المغربية.
فقد بلغت قيمة الطماطم التي استوردتها إسبانيا من المغرب خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026 حوالي 85.53 مليون يورو، بمتوسط سعر وصل إلى 1.84 يورو للكيلوغرام.
ويُظهر ذلك ارتفاعاً واضحاً مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2017، عندما لم تتجاوز قيمة الواردات الإسبانية من الطماطم المغربية حوالي 29.26 مليون يورو، فيما كان متوسط سعر الكيلوغرام في حدود 1.07 يورو.
ويعكس ارتفاع القيمة إلى جانب نمو الكميات تحسن موقع الطماطم المغربية من حيث القيمة داخل السوق الإسبانية، في ظل استمرار الطلب على المنتجات الفلاحية القادمة من المملكة.
وتبرز أهمية الحضور المغربي بشكل أكبر عند مقارنة الكميات المستوردة من مختلف الموردين.
فقد بلغ إجمالي واردات إسبانيا من الطماطم خلال الفترة نفسها حوالي 66.05 مليون كيلوغرام، بزيادة قدرها 71.09 في المائة مقارنة بالأشهر الخمسة الأولى من سنة 2017.
واستحوذت الطماطم المغربية على ما يقارب 70 في المائة من إجمالي هذه الواردات، لتحتل المملكة بذلك المرتبة الأولى بفارق كبير عن باقي الدول الموردة للسوق الإسبانية.
ويعكس هذا الوزن تنامي الاعتماد الإسباني على الطماطم المغربية، خصوصاً في ظل القرب الجغرافي بين البلدين وتطور سلاسل النقل والتوزيع التي تربط المنتجين المغاربة بالأسواق الأوروبية.
وجاءت البرتغال في المركز الثاني ضمن قائمة موردي الطماطم إلى إسبانيا، بعدما بلغت الكميات القادمة منها حوالي 12.69 مليون كيلوغرام، أي ما يعادل 19.22 في المائة من إجمالي الواردات الإسبانية.
وسجلت الواردات البرتغالية بدورها ارتفاعاً قوياً، بعدما تجاوزت خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026 ثلاثة أضعاف المستوى المسجل خلال الفترة نفسها من 2017، عندما بلغت نحو 3.74 مليون كيلوغرام.
ومن حيث القيمة، دفعت الشركات الإسبانية حوالي 20.16 مليون يورو مقابل الطماطم البرتغالية، بمتوسط سعر بلغ 1.59 يورو للكيلوغرام.
وحلت هولندا في المرتبة الثالثة، بحجم صادرات إلى السوق الإسبانية بلغ حوالي 2.87 مليون كيلوغرام، بما يمثل 4.34 في المائة من إجمالي الواردات.
وبلغت قيمة هذه الكميات نحو 9.27 مليون يورو، فيما وصل متوسط سعر الطماطم الهولندية إلى حوالي 3.23 يورو للكيلوغرام، وهو مستوى يفوق متوسط سعر المنتج المغربي بشكل واضح.
أما فرنسا فجاءت في المرتبة الرابعة، بعدما بلغت كميات الطماطم التي وجهتها إلى إسبانيا حوالي 1.49 مليون كيلوغرام، أي ما يعادل 2.25 في المائة من إجمالي الواردات.
ووصلت قيمة هذه الشحنات إلى نحو 3.67 مليون يورو، بمتوسط سعر بلغ 2.47 يورو للكيلوغرام.
وتؤكد هذه الأرقام استمرار التوسع القوي للصادرات المغربية من الطماطم نحو إسبانيا، التي تمثل إحدى أهم الوجهات الأوروبية للمنتجات الفلاحية المغربية.
كما أن ارتفاع الكميات المستوردة، إلى جانب تطور القيمة الإجمالية للمبيعات، يعكس استمرار تنافسية المنتج المغربي وقدرته على الحفاظ على موقع متقدم في سوق أوروبية تشهد منافسة قوية بين عدد من كبار المنتجين والمصدرين.
ويأتي هذا الأداء في سياق أوسع يشهد توسع صادرات المنتجات الفلاحية المغربية نحو الأسواق الأوروبية، مستفيدة من الموقع الجغرافي للمملكة وتطور بنيتها اللوجستية وقدرتها على تلبية الطلب الخارجي على مدار السنة.
ومع استمرار ارتفاع حصة المغرب من واردات إسبانيا، تبدو الطماطم المغربية مرشحة للحفاظ على موقعها كأحد أبرز المنتجات الفلاحية القادمة من خارج الاتحاد الأوروبي إلى السوق الإسبانية، في وقت تواصل فيه المملكة تعزيز حضورها داخل سلاسل التوريد الغذائية الأوروبية.




