اقتصاد المغربالأخبارالشركات

المغرب يختبر قاطرات صينية جديدة لتعزيز أسطول السكك الحديدية ورفع كفاءة النقل

دخلت منظومة السكك الحديدية المغربية مرحلة جديدة من تحديث أسطولها، مع بدء المكتب الوطني للسكك الحديدية اختبارات ميدانية على قاطرات جديدة من طراز DO-70X، تم تصنيعها من طرف الشركة الصينية CRRC Ziyang، في خطوة تستهدف تعزيز قدرات الجر ورفع كفاءة تشغيل القطارات على عدد من محاور الشبكة الوطنية.

ووصلت القاطرات الجديدة إلى المغرب قادمة من منشآت الشركة الصينية بمدينة زييانغ، لتخضع بعد ذلك لسلسلة من الاختبارات التقنية والتشغيلية قبل السماح لها بالدخول الفعلي إلى الخدمة التجارية. وتشكل هذه المرحلة جزءاً أساسياً من مسار اعتماد المعدات الجديدة والتأكد من جاهزيتها للعمل في مختلف ظروف التشغيل المعتمدة على الشبكة المغربية.

ويرتبط هذا المشروع بخطة المكتب الوطني للسكك الحديدية لتجديد جزء من أسطول القاطرات، خاصة المعدات التي تشتغل على الخطوط غير المكهربة والتي تعتمد على الجر الحراري. وتكتسي هذه الخطوط أهمية خاصة في ربط عدد من المدن والمناطق الداخلية التي لا تصلها الشبكة الكهربائية للقطارات.

وتسعى المؤسسة من خلال إدماج القاطرات الجديدة إلى تحسين مردودية عمليات الجر، وتقليص الاعتماد على المعدات القديمة، فضلاً عن رفع مستوى الجاهزية والموثوقية على المحاور التي تعتمد على القاطرات الحرارية.

ولا تقتصر أهداف البرنامج على نقل المسافرين، إذ ينتظر أن تستفيد منه أيضاً عمليات نقل البضائع على الخطوط غير المكهربة، بما يمكن من تعزيز القدرة التشغيلية للشبكة وتحسين انسيابية حركة القطارات على المحاور المعنية.

وتخضع القاطرات الجديدة لبرنامج اختبارات شامل للتأكد من أدائها التقني ومدى توافقها مع متطلبات السلامة ومعايير التشغيل المعتمدة على الشبكة الوطنية.

وتشمل هذه المرحلة التحقق من قدرة القاطرات على العمل بكفاءة في ظروف التشغيل المختلفة، إلى جانب اختبار أنظمة الجر والمكونات التقنية ومدى ملاءمتها للبنية التحتية السككية المغربية، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن إدماجها في الخدمة التجارية.

ويأتي هذا المسار في إطار التعاون بين المكتب الوطني للسكك الحديدية وشركة CRRC Ziyang، التي تعد من الشركات الصينية المتخصصة في تصنيع القاطرات، بما يعكس استمرار انفتاح المغرب على الخبرات والتكنولوجيا الصينية في مجال صناعة وتجهيزات النقل السككي.

ومن المنتظر أن تساهم القاطرات الجديدة في دعم حركة النقل على عدد من المحاور غير المكهربة، ومن بينها الخطوط التي تربط فاس بوجدة والناظور، وهي مسارات تكتسي أهمية في ضمان استمرارية الربط السككي بين وسط المملكة وشرقها وشمال شرقها.

ويراهن المكتب الوطني للسكك الحديدية على هذه المعدات الجديدة لتوسيع قدراته التشغيلية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، بالتوازي مع تقليص الضغط الناتج عن تقادم جزء من أسطول القاطرات الموجود حالياً.

ويأتي تحديث القاطرات ضمن مسار أوسع يشهده قطاع السكك الحديدية في المغرب، في ظل ارتفاع الطلب على النقل السككي وتزايد الحاجة إلى معدات أكثر كفاءة وموثوقية، خصوصاً مع المشاريع الكبرى التي تستهدف تطوير البنية التحتية وتعزيز الربط بين مختلف جهات المملكة.

ومع استكمال الاختبارات والحصول على الاعتمادات اللازمة، ينتظر أن تشكل قاطرات DO-70X إضافة جديدة إلى أسطول المكتب الوطني للسكك الحديدية، بما يدعم توجه المملكة نحو تحديث منظومة النقل السككي ورفع قدرتها على الاستجابة لمتطلبات نقل المسافرين والبضائع خلال السنوات المقبلة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى