اقتصاد المغربالأخبار

الضريبة على الشركات تضخ 66,9 مليار درهم في خزينة الدولة

سجلت خزينة الدولة أداءً قوياً على مستوى مداخيل الضريبة على الشركات خلال النصف الأول من سنة 2026، بعدما كشفت معطيات تنفيذ قانون المالية عن ارتفاع ملحوظ في هذه الموارد، في مؤشر يعكس تحسن نتائج المقاولات واستمرار انتعاش النشاط الاقتصادي.

وأفادت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي، خلال عرض قدمته أمام لجنتي المالية بمجلسي البرلمان حول حصيلة تنفيذ قانون المالية لسنة 2026، بأن مداخيل الضريبة على الشركات بلغت 66,9 مليار درهم إلى غاية نهاية يونيو الماضي، مسجلة نمواً بنسبة 26,2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.

ووفق المعطيات المقدمة، فقد مكن هذا التطور من تحقيق زيادة إضافية تناهز 13,9 مليار درهم، ما جعل الضريبة على الشركات تتصدر مختلف المداخيل الجبائية من حيث سرعة النمو خلال الأشهر الستة الأولى من السنة، كما بلغت نسبة إنجازها 70,8 في المائة من التوقعات السنوية المحددة ضمن قانون المالية.

وأرجعت وزيرة الاقتصاد والمالية هذا الأداء إلى ارتفاع المداخيل التلقائية المرتبطة بالضريبة على الشركات، والتي سجلت زيادة بقيمة 13,4 مليار درهم، مدفوعة بتحسن أداء الدفعتين الأولى والثانية من الضريبة، فضلاً عن ارتفاع مبالغ التسويات التكميلية التي تؤديها المقاولات.

وأكدت فتاح العلوي أن هذه النتائج تعكس تحسناً في مردودية الشركات واستمرار تطور آليات التحصيل الجبائي، في ظل الإصلاحات التي باشرتها المملكة بهدف تعزيز تعبئة الموارد وتحقيق مزيد من النجاعة في المنظومة الضريبية.

وبشكل عام، بلغت المداخيل الجبائية الإجمالية خلال النصف الأول من سنة 2026 حوالي 197,8 مليار درهم، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 11,8 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية، فيما بلغت نسبة تحقيقها 54 في المائة من التوقعات السنوية المبرمجة في قانون المالية.

وتندرج هذه النتائج ضمن مسار إصلاح جبائي متواصل خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت مساهمة المداخيل الضريبية في الناتج الداخلي الخام من 20,3 في المائة سنة 2021 إلى 24,4 في المائة سنة 2025، بفضل توسيع الوعاء الضريبي، وتحسين مستوى الامتثال، وتعزيز فعالية التحصيل.

وترى الحكومة أن الأداء المسجل خلال النصف الأول من السنة يعزز توقعاتها بمواصلة تحسن المداخيل العمومية خلال ما تبقى من سنة 2026، بما يساهم في الحفاظ على التوازنات المالية الكبرى، خاصة هدف التحكم في عجز الميزانية في حدود 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام وفق الفرضيات المعتمدة في قانون المالية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى