الصين تطلق أول أقمار مشروع الحوسبة الفضائية تمهيداً لبناء شبكة تضم ألف قمر صناعي

دخلت الصين مرحلة جديدة في سباق تطوير تقنيات الفضاء والذكاء الاصطناعي، بعدما أعلنت شركة شنغهاي شينغشو تيانسوان لتكنولوجيا الفضاء، السبت، إطلاق أول دفعة من الأقمار الصناعية ضمن مشروع طموح يهدف إلى إنشاء شبكة حوسبة فضائية تضم نحو ألف قمر صناعي في المدار.
ويأتي المشروع في إطار توجه صيني متسارع نحو نقل جزء من عمليات معالجة البيانات إلى الفضاء، عبر تطوير منظومات قادرة على تحليل المعلومات مباشرة في المدار، بدل الاعتماد بشكل كامل على إرسال كميات ضخمة من البيانات الخام إلى المحطات الأرضية.
وتعتمد تقنية الحوسبة الفضائية على استخدام الأقمار الصناعية لتنفيذ مهام متقدمة تشمل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومعالجة الصور، وتحليل بيانات الاستشعار عن بُعد، ما يسمح بتسريع عمليات اتخاذ القرار وتقليل الضغط على شبكات الاتصال الأرضية.
وأكدت شركة “شينغشو تيانسوان” أن عملية الإطلاق تمثل خطوة مهمة في اتجاه تشغيل أول شبكة حوسبة فضائية تجارية في الصين، مشيرة إلى أن المشروع يهدف إلى بناء بنية تحتية فضائية جديدة تجمع بين قدرات الأقمار الصناعية وتقنيات الحوسبة المتقدمة.
وتزامن الإعلان عن المشروع مع مشاركة الرئيس الصيني شي جين بينغ في المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي بمدينة شنغهاي، حيث قدمت بكين رؤيتها لتعزيز مكانتها كقوة رئيسية في تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي عالمياً.
ويرى داعمو هذا النوع من التقنيات أن معالجة البيانات في الفضاء يمكن أن توفر مزايا كبيرة، من بينها تقليص زمن الاستجابة، وتحسين كفاءة نقل المعلومات، وتقليل الحاجة إلى إرسال كميات هائلة من البيانات الأولية إلى الأرض.
ويُنتظر أن تلعب الحوسبة الفضائية دوراً متزايداً خلال السنوات المقبلة في مجالات متعددة، مثل مراقبة الأرض، والاتصالات، وإدارة الكوارث، والبحث العلمي، إلى جانب دعم التطبيقات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في ظل تصاعد المنافسة الدولية على تطوير البنى التحتية الفضائية الذكية.




