اقتصاد المغربالأخبار

السغروشني: تحديث الإدارة العمومية يمر عبر الحكامة والرقمنة وتعزيز ثقافة النتائج

أكدت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن بناء إدارة عمومية قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة يتطلب اعتماد نموذج جديد للحكامة يرتكز على الكفاءة والابتكار والشفافية، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات وتطوير آليات التدبير العمومي القائمة على تحقيق النتائج وقياس الأثر.

وجاءت تصريحات الوزيرة خلال افتتاح أشغال المنتدى العربي الثالث للإدارة العمومية المنعقد بالرباط، والذي يجمع مسؤولين وخبراء من عدد من الدول العربية لمناقشة سبل تطوير المرافق العمومية واستشراف نماذج الإدارة المستقبلية في ظل التحولات الرقمية والاقتصادية المتسارعة.

وأوضحت السغروشني أن المغرب يواصل تنفيذ إصلاحات هيكلية تهدف إلى تحديث الإدارة العمومية وجعلها أكثر فعالية وقرباً من المواطنين، مشيرة إلى أن هذه الإصلاحات تستند إلى رؤية شاملة تركز على تحسين جودة الخدمات العمومية وتعزيز الحكامة الجيدة وتكريس التكامل بين مختلف المتدخلين في تدبير الشأن العام.

وفي هذا السياق، أبرزت أن تبسيط المساطر الإدارية يشكل أحد المحاور الرئيسية لبرنامج الإصلاح، باعتباره وسيلة لتقوية الثقة بين الإدارة والمرتفق وتقليص التعقيدات الإدارية، مؤكدة أن المملكة تعمل على تطوير إطار قانوني جديد يواكب التحول الرقمي للخدمات العمومية ويفتح المجال أمام تقديم خدمات أكثر سرعة وفعالية.

وأضافت أن التوجه الحالي لا يقتصر على رقمنة الوثائق والإجراءات فحسب، بل يهدف إلى بناء منظومة خدمات رقمية متكاملة تعتمد على تبادل المعطيات بين الإدارات بشكل آمن وسلس، بما يسمح بتقليص الوثائق المطلوبة وتحسين تجربة المواطنين والمقاولات في تعاملهم مع المرافق العمومية.

كما شددت الوزيرة على أهمية ورش اللاتمركز الإداري باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحديث الإدارة، من خلال منح المصالح الترابية صلاحيات أوسع وتعزيز التنسيق بين مختلف المستويات الإدارية، بما ينسجم مع أهداف الجهوية المتقدمة ويساهم في تقريب القرار والخدمة من المواطنين.

وفي ما يتعلق بالتحول الرقمي، اعتبرت السغروشني أن التكنولوجيا أصبحت أداة استراتيجية لتطوير أداء الإدارة العمومية، لما توفره من إمكانات في مجال تحسين جودة الخدمات وتعزيز تبادل المعلومات وتثمين المعطيات، فضلاً عن دعم الابتكار وخلق بيئة أكثر كفاءة ومرونة في تدبير الشأن العام.

وأكدت في الوقت ذاته أن نجاح أي إصلاح إداري يظل رهيناً بتأهيل الموارد البشرية وتطوير كفاءاتها، باعتبار العنصر البشري المحرك الأساسي لتنفيذ السياسات العمومية وتحقيق أهدافها على أرض الواقع.

وعلى المستوى الإقليمي، دعت الوزيرة إلى تعزيز التعاون العربي في مجال تحديث الإدارة العمومية وتبادل التجارب والخبرات الناجحة، معتبرة أن الدول العربية تمتلك رصيداً مهماً من الكفاءات والمبادرات القادرة على بناء نموذج متطور للإدارة الحديثة، قادر على مواجهة تحديات المستقبل والاستفادة من الفرص التي تتيحها الثورة الرقمية.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى