العملات الرقمية

الريبل في منطقة الترقب… ضغوط بيعية مستمرة وآمال بارتداد محتمل

تواصل عملة ريبل التحرك في نطاق ضيق خلال تعاملات بداية الأسبوع، حيث استقرت قرب مستوى 1.32 دولار، في ظل أجواء حذرة تسيطر على الأسواق الرقمية وتراجع واضح في شهية المخاطرة لدى المستثمرين، خاصة في سوق المشتقات.

ويأتي هذا الأداء المتذبذب في وقت تعاني فيه العملة من ضعف في الزخم، مدفوعًا بتدهور المؤشرات الفنية وانخفاض ملحوظ في اهتمام المستثمرين الأفراد، ما يعكس حالة من الترقب والانتظار بدلًا من الإقبال على المخاطرة.

بحسب تحليلات منصة Santiment، فإن مستويات الخوف وعدم اليقين المحيطة بالريبل بلغت مستويات تاريخية، وهو ما قد يحمل دلالة عكسية في الأسواق. إذ غالبًا ما تُترجم هذه الحالة النفسية المتشائمة إلى فرص لارتداد فني، خاصة عندما تبلغ السلبية ذروتها.

وتراجعت العملة بشكل حاد منذ تسجيلها أعلى مستوى تاريخي قرب 3.66 دولار في يوليو، بخسارة تُقدّر بنحو 64%، ما دفع شريحة واسعة من المستثمرين إلى التراجع ومراقبة السوق من الخارج، في انتظار إشارات أوضح.

في سياق متصل، تشير البيانات إلى تراجع مستمر في نشاط سوق المشتقات المرتبط بالريبل، حيث انخفضت الفائدة المفتوحة للعقود الآجلة إلى نحو 2.38 مليار دولار، مقارنة بمستويات أعلى سجلت في اليوم السابق.

ويُعد هذا التراجع امتدادًا لاتجاه هبوطي بدأ منذ بلوغ الفائدة المفتوحة ذروتها عند قرابة 10.9 مليارات دولار في يوليو، بالتزامن مع القمة السعرية للعملة، ما يعكس فتور ثقة المستثمرين وتراجع الرهانات على تعافٍ سريع.

من الناحية الفنية، لا تزال الضغوط البيعية تفرض سيطرتها، حيث يتحرك سعر الريبل دون متوسطاته المتحركة الرئيسية قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل، وهو ما يعزز النظرة السلبية على المدى القريب.

كما يُظهر مؤشر القوة النسبية (RSI) مستويات ضعيفة دون منتصف النطاق، ما يشير إلى غياب الزخم الشرائي، في حين لا يقدم مؤشر MACD إشارات قوية على انعكاس الاتجاه حتى الآن.

تتركز أولى مناطق المقاومة حول 1.41 دولار، تليها مستويات أعلى عند 1.56 و1.74 دولار، وهي مناطق قد تحد من أي محاولة صعود في المدى القريب.

في المقابل، يمثل مستوى 1.30 دولار نقطة دعم محورية، حيث إن كسره قد يفتح المجال لمزيد من التراجعات، بينما قد يشكل الصمود فوقه قاعدة لانطلاقة جديدة إذا ما عاد الطلب تدريجيًا.

في المحصلة، تقف عملة الريبل عند مفترق طرق بين استمرار الضغوط الحالية واحتمالات ارتداد فني مدعوم بحالة التشاؤم المفرطة، ما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد الاتجاه العام للعملة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى