الذهب يرتفع قبيل قرار الفيدرالي والدولار يحافظ على استقراره

صعدت أسعار الذهب خلال تعاملات الأربعاء، مدعومة بحالة الترقب التي تسيطر على الأسواق قبيل صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، في وقت تترقب فيه الأسواق إشارات أوضح حول المسار المقبل للسياسة النقدية الأمريكية.
وجاءت مكاسب المعدن النفيس بالتزامن مع استقرار الدولار، إذ سجل مؤشر العملة الأمريكية، الذي يقيس أداءها أمام سلة من ست عملات رئيسية، نحو 99.63 نقطة دون تغيير يذكر.
ويرى محللو «كومرتس بنك» أن تماسك أسعار الذهب يأتي في سياق استمرار المخاوف المرتبطة بالأوضاع المالية، لا سيما مع بقاء عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل عند مستويات مرتفعة، بالتزامن مع تنامي المخاطر السياسية في الولايات المتحدة.
وتتجه أنظار المستثمرين إلى قرار الفيدرالي المنتظر صدوره في وقت لاحق اليوم، وسط توقعات قوية بتحرك جديد على أسعار الفائدة. ووفق تقديرات المتداولين عبر أداة «فيد ووتش»، تبلغ احتمالات رفع الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل نحو 92.4%.
ويترقب المستثمرون كذلك المؤتمر الصحفي الذي سيعقب إعلان القرار، بمشاركة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي «كيفين وارش»، بحثاً عن مؤشرات بشأن توجهات السياسة النقدية خلال الاجتماعات المقبلة، ومدى استعداد البنك لمواصلة تعديل أسعار الفائدة.
وفي سوق المعادن النفيسة، سجلت العقود الآجلة للذهب تسليم أكتوبر ارتفاعاً قدره 29 دولاراً، بما يعادل 0.65%، لتصل إلى 4328 دولاراً للأوقية، بينما ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنحو 36.38 دولاراً، أو 0.85%، إلى 4328.53 دولاراً للأوقية.
وامتدت المكاسب إلى بقية المعادن الثمينة، حيث ارتفعت الفضة في العقود الآجلة تسليم ديسمبر بنسبة 1.95% إلى 65.10 دولاراً للأوقية، في حين صعد سعرها الفوري بنسبة 1.55% إلى 64.674 دولاراً.
كما ارتفع البلاتين الفوري بنسبة 0.95% إلى 1796.95 دولاراً للأوقية، بينما زاد البلاديوم بالنسبة نفسها ليصل إلى 1317.17 دولاراً للأوقية.
وتظل حركة المعادن النفيسة مرتبطة خلال الفترة الحالية بتطورات السياسة النقدية الأمريكية واتجاهات الدولار وعوائد السندات، وهي عوامل تراقبها الأسواق عن كثب لتقييم المسار المقبل للذهب وبقية المعادن.




