العملات

الدولار يحافظ على قوته أمام الين مع ترقب تدخل ياباني في سوق الصرف

واصل الدولار الأمريكي تعزيز مكاسبه أمام الين الياباني خلال تعاملات الخميس، ليقترب من أعلى مستوياته منذ نحو أربعة عقود، في ظل استمرار حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية بفعل التطورات الجيوسياسية، إلى جانب تراجع رهانات المستثمرين على خفض قريب لأسعار الفائدة الأمريكية.

ورغم انخفاض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.08 في المائة إلى مستوى 101.06، فإن العملة الأمريكية واصلت صعودها أمام الين، الذي تراجع إلى نحو 163.30 ينًا للدولار، مواصلًا الضغوط التي يتعرض لها خلال الأشهر الأخيرة.

ويعزو محللون هذا الأداء إلى تغير توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأمريكية، إذ بات المستثمرون أقل اقتناعًا بإمكانية إقدام الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة في المدى القريب، وهو ما عزز جاذبية الدولار. كما ساهمت قناعة الأسواق بأن الاقتصاد الأمريكي أقل تأثرًا باضطرابات أسواق الطاقة مقارنة باقتصادات كبرى أخرى في زيادة الطلب على العملة الأمريكية، خاصة مقابل الين واليورو.

وفي اليابان، ارتفعت عوائد السندات الحكومية لأجل عامين إلى أعلى مستوياتها منذ 31 عامًا، مدفوعة بتوقعات متزايدة بأن بنك اليابان قد يواصل تشديد سياسته النقدية ويرفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع خلال الفترة المقبلة.

وفي المقابل، تتزايد المخاوف داخل طوكيو من استمرار ضعف العملة المحلية، حيث جدد وزير المالية الياباني التأكيد على أن الحكومة تراقب تحركات سوق الصرف عن كثب، مشددًا على استعداد السلطات للتدخل إذا شهدت الأسواق تقلبات مفرطة أو تحركات غير مبررة في سعر الين.

وكانت اليابان قد تدخلت بالفعل في سوق العملات خلال شهري أبريل ومايو الماضيين بعدما تجاوز سعر صرف الدولار مستوى 160 ينًا، في محاولة للحد من تراجع العملة المحلية وكبح المضاربات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى