العملات

الدولار الكندي ينتعش بدعم النفط وانفراج آمال السلام في الشرق الأوسط

سجل الدولار الكندي أداءً قويًا خلال تعاملات الخميس، ليبلغ أعلى مستوياته في نحو ثلاثة أسابيع أمام نظيره الأمريكي، مستفيدًا من تحسن معنويات الأسواق العالمية مع تزايد التوقعات بإمكانية احتواء التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط عبر مسار دبلوماسي.

وارتفعت العملة الكندية، المعروفة باسم “اللوني”، بنسبة 0.3% لتصل إلى 1.3703 مقابل الدولار الأمريكي، ما يعادل حوالي 72.98 سنتًا أمريكيًا، في أفضل مستوى لها منذ أواخر مارس، في إشارة إلى تحول تدريجي في شهية المستثمرين نحو الأصول المرتبطة بالمخاطر.

جاء هذا التحسن في أعقاب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أشار فيها إلى اتفاق بين إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 10 أيام، وهو ما قد يمهد الطريق لاتفاق أوسع يخفف من حدة التوترات الإقليمية.

هذا التطور ساهم في تقليص الطلب على الدولار الأمريكي كملاذ آمن، ودفع المستثمرين لإعادة التمركز في عملات وأسواق أكثر ارتباطًا بالنمو الاقتصادي.

وفي هذا السياق، أوضح ميرزا بيغ، استراتيجي العملات في Desjardins، أن الأسواق شهدت تقلبات حادة بين الإقبال على المخاطرة والعزوف عنها منذ اندلاع التوترات مع إيران، حيث استفاد الدولار الأمريكي في البداية من موجة البحث عن الأمان، قبل أن يتراجع مع تحسن المزاج الاستثماري العالمي.

ورغم هذه التحولات، سجل مؤشر الدولار الأمريكي ارتفاعًا طفيفًا مقابل سلة من العملات الرئيسية، بعد سلسلة خسائر استمرت لثماني جلسات متتالية، في وقت واصلت فيه الأسهم الأمريكية في وول ستريت تسجيل مستويات قياسية جديدة.

في موازاة ذلك، شكل ارتفاع أسعار النفط عامل دعم إضافي للعملة الكندية، حيث صعدت الأسعار بنحو 2.4% لتصل إلى 93.52 دولارًا للبرميل، ما يعزز من جاذبية الدولار الكندي نظرًا لارتباطه الوثيق بقطاع الطاقة، باعتبار كندا من أبرز المنتجين عالميًا.

كما كشفت تقارير عن توجه أوروبي لدراسة استيراد الغاز الطبيعي المسال من الساحل الغربي لكندا، مع إمكانية نقله عبر قناة بنما، في إطار استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الإمدادات التقليدية.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى