الدولار الكندي يتماسك رغم ضغوط الإسكان والنفط.. وتراجع عوائد السندات يعكس حذر الأسواق

أظهرت الأسواق المالية الكندية، في ختام تداولات الجمعة، مؤشرات متباينة بين تحسن أداء العملة المحلية وتراجع عوائد السندات، في وقت وازن فيه المستثمرون بين ضغوط تباطؤ قطاع الإسكان وتقلبات أسعار الطاقة، وسط تزايد الحذر بشأن آفاق النمو على المدى القريب.
وسجل الدولار الكندي مكاسب أمام نظيره الأمريكي، مرتفعًا بنحو 0.3 في المائة ليصل إلى 1.366 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي، ما يعادل 73.21 سنتًا أمريكيًا، بعدما تحرك خلال الجلسة ضمن نطاق محدود تراوح بين 1.3661 و1.3707، في إشارة إلى تماسك العملة رغم المعطيات الاقتصادية غير الداعمة بالكامل.
وفي سوق السندات، تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية لأجل عشر سنوات بنحو 8.3 نقاط أساس لتستقر عند 3.421 في المائة، بالتوازي مع انخفاض عوائد السندات الأمريكية المماثلة إلى 4.2322 في المائة، ما يعكس توجهًا دفاعيًا لدى المستثمرين نحو أدوات الدين في ظل تزايد الضبابية الاقتصادية.
وفي موازاة ذلك، تعرضت معنويات السوق لضغوط إضافية بعد تراجع العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط تسليم مايو، التي فقدت 9.19 دولارات لتستقر عند 85.5 دولارًا للبرميل، وهو ما انعكس على توقعات المستثمرين تجاه العملات المرتبطة بالطاقة، وعلى رأسها الدولار الكندي، بالنظر إلى ارتباط الاقتصاد الكندي الوثيق بقطاع النفط.
على الصعيد الاقتصادي، أظهرت بيانات هيئة الرهن العقاري والإسكان الكندية تراجع وتيرة بدايات بناء المساكن خلال مارس إلى 235.900 وحدة، مقارنة بـ251 ألف وحدة في الشهر السابق بعد مراجعتها صعودًا، في قراءة جاءت أضعف من تقديرات الأسواق.
وكان اقتصاديون قد توقعوا ارتفاع النشاط إلى 255 ألف وحدة، ما جعل الأرقام الفعلية تعزز المخاوف بشأن تباطؤ الزخم في سوق الإسكان، أحد القطاعات الحساسة بالنسبة للاقتصاد الكندي.




