الدولار الكندي يتراجع تحت ضغط النفط وترقب قرارات الفيدرالي الأمريكي

واصل الدولار الكندي مساره الهبوطي أمام العملة الأمريكية خلال تداولات الجمعة، متأثراً بتراجع أسعار النفط من مستوياتها المرتفعة الأخيرة، في وقت يترقب فيه المستثمرون إشارات جديدة بشأن توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال اجتماعه المقبل حول السياسة النقدية.
وانخفض الدولار الكندي بنسبة 0.1% ليصل إلى مستوى 1.4095 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي، أي ما يعادل نحو 70.95 سنتاً أمريكياً، بعدما سجل خلال الجلسة أدنى مستوى له منذ منتصف يوليوز عند 1.4114 دولار كندي للدولار الواحد.
وعلى أساس أسبوعي، تكبدت العملة الكندية خسائر بلغت حوالي 0.5%، لتنهي بذلك سلسلة مكاسب امتدت لأسبوعين متتاليين، وسط استمرار الضغوط المرتبطة بالتوترات التجارية مع الولايات المتحدة، خاصة بعد تهديد واشنطن بفرض رسوم جمركية تصل إلى 50% على عدد من المنتجات الكندية.
وفي هذا الإطار، أعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، تطبيق رسوم جمركية جديدة تتراوح بين 10% و12.5% على واردات قادمة من نحو 60 شريكاً تجارياً، من بينهم الاتحاد الأوروبي والصين، ما أعاد المخاوف بشأن انعكاسات الحرب التجارية على حركة التجارة العالمية.
ويظل قطاع الطاقة عاملاً أساسياً في تحركات العملة الكندية، باعتبار النفط من أبرز صادرات البلاد، حيث تراجعت أسعار الخام بنحو 3.8% إلى 88.72 دولاراً للبرميل، رغم استمرار تسجيل مكاسب أسبوعية قوية بدعم من المخاوف المتعلقة باضطرابات الإمدادات في البحر الأحمر، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واحتمالات اتساع رقعة المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
كما أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تنامي المخاوف بشأن الضغوط التضخمية العالمية، وهو ما دفع الأسواق إلى تعزيز توقعاتها بشأن إمكانية تشديد السياسة النقدية الأمريكية، مع احتمال توجه الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل.
وفي أسواق الصرف، رفع المستثمرون مراكزهم الرامية إلى الاستفادة من تراجع الدولار الكندي، لتصل الرهانات السلبية على العملة إلى أعلى مستوياتها مقارنة بعدد من العملات الرئيسية.




