اقتصاد المغرب

التجارة المغربية البرتغالية تقترب من 1 مليار يورو.. وصادرات المغرب تقفز بأكثر من 28%

دخلت المبادلات التجارية بين المغرب والبرتغال خلال سنة 2026 مرحلة جديدة من النمو، مدفوعة بارتفاع ملحوظ في صادرات المملكة نحو السوق البرتغالية، إلى جانب استمرار توسع الواردات المغربية من المنتجات البرتغالية.

وأظهرت بيانات أولية للمعهد الوطني للإحصاء البرتغالي، ضمن معطيات التجارة الخارجية لشهر يونيو، أن القيمة الإجمالية للمبادلات التجارية بين البلدين بلغت خلال النصف الأول من العام نحو 925.4 مليون يورو، أي ما يقارب 9.9 مليارات درهم، مسجلة زيادة سنوية بلغت 21.9%.

وتعكس هذه النتيجة تسارع وتيرة التجارة الثنائية، بعدما ارتفعت قيمة الصادرات المغربية إلى البرتغال بنسبة 28.4%، لتصل إلى 327.4 مليون يورو، بما يعادل نحو 3.5 مليارات درهم.

في المقابل، بلغت الواردات المغربية القادمة من البرتغال حوالي 598 مليون يورو، أي ما يقارب 6.4 مليارات درهم، مسجلة بدورها نمواً سنوياً بنسبة 18.6%.

ورغم الارتفاع المسجل على مستوى المبادلات، ظل الميزان التجاري يميل لصالح البرتغال، حيث ارتفع العجز التجاري المغربي بنسبة 8.7% ليصل إلى 270.6 مليون يورو، مقابل 249 مليون يورو خلال الفترة ذاتها من سنة 2025.

وتكشف تفاصيل التجارة الثنائية عن تركيز مهم للصادرات المغربية في المنتجات المرتبطة بقطاع النقل والصناعة.

واستحوذت معدات النقل وملحقاتها على الحصة الأكبر من مبيعات المغرب في السوق البرتغالية، بعدما بلغت قيمتها 177.4 مليون يورو، أي ما يمثل 54.2% من إجمالي الصادرات المغربية خلال النصف الأول من السنة.

كما سجلت المستلزمات الصناعية صادرات بقيمة 83.5 مليون يورو، بما يعادل 25.5% من إجمالي المبيعات المغربية في البرتغال.

وبذلك، استحوذت هاتان الفئتان مجتمعتين على حوالي 79.7% من إجمالي صادرات المملكة إلى السوق البرتغالية، في مؤشر على الحضور المتزايد للمنتجات المغربية المرتبطة بالصناعة وسلاسل إنتاج معدات النقل.

في الاتجاه المقابل، تركزت أبرز صادرات البرتغال إلى المغرب في المنتجات الموجهة إلى النشاط الصناعي والاستثماري.

وتصدرت المستلزمات الصناعية قائمة الواردات المغربية من البرتغال، بقيمة بلغت 292.6 مليون يورو، أي نحو 3.1 مليارات درهم.

وجاءت السلع والتجهيزات الرأسمالية وملحقاتها في المرتبة الثانية، بقيمة وصلت إلى 102.4 مليون يورو، بما يعادل حوالي 1.1 مليار درهم.

وتعكس هذه التركيبة وجود روابط قوية بين الاقتصادين في المجالات الصناعية، مع اعتماد متبادل على المعدات والمكونات والسلع الوسيطة التي تدخل في عمليات الإنتاج.

ولم يقتصر النمو على المقارنة السنوية، بل سجلت المبادلات الثنائية أيضاً تحسناً بين الربعين الأول والثاني من سنة 2026.

فقد ارتفع إجمالي التجارة بين البلدين من 456.2 مليون يورو خلال الربع الأول إلى 469.2 مليون يورو خلال الربع الثاني، بما يؤكد استمرار النشاط التجاري بين الرباط ولشبونة.

وسجلت الصادرات المغربية أداءً قوياً خلال الربع الثاني، بعدما ارتفعت بنسبة 25.6% مقارنة بالربع السابق، لتصل إلى 182.3 مليون يورو.

في المقابل، تراجعت الواردات المغربية من البرتغال خلال الفترة نفسها بنسبة 7.7%، لتستقر عند حوالي 287 مليون يورو، وهو ما ساهم في الحد من اتساع الفجوة التجارية خلال الربع الثاني مقارنة بالربع السابق.

وتؤكد هذه المؤشرات أن العلاقات التجارية المغربية البرتغالية تواصل مسارها التصاعدي، رغم استمرار تسجيل عجز لصالح البرتغال. كما تكشف الأرقام عن تطور تدريجي في موقع المنتجات المغربية داخل السوق البرتغالية، خصوصاً في قطاعات معدات النقل والمستلزمات الصناعية.

ومع استمرار نمو الصادرات المغربية بوتيرة تفوق الواردات خلال النصف الأول من 2026، تبرز أمام الرباط فرص لتعزيز حضور منتجاتها الصناعية في البرتغال وتوسيع قاعدة السلع المصدرة، بما قد يسهم مستقبلاً في تحسين التوازن التجاري بين البلدين.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى