اقتصاد المغرب

الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالمغرب تقفز إلى 26 مليار درهم خلال النصف الأول من 2026

واصل المغرب تعزيز جاذبيته لدى المستثمرين الأجانب خلال النصف الأول من سنة 2026، بعدما سجلت تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة نموا قويا بدعم من ارتفاع المداخيل وتراجع حجم النفقات المرتبطة بهذه الاستثمارات، وفق معطيات أولية صادرة عن مكتب الصرف.

وبلغ صافي تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة نحو 26.161 مليار درهم مع نهاية يونيو 2026، مسجلا ارتفاعا بنسبة 31.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، التي سجلت خلالها التدفقات الصافية حوالي 19.898 مليار درهم.

وأظهرت بيانات مكتب الصرف أن مداخيل الاستثمارات الأجنبية المباشرة عرفت تطورا إيجابيا، بعدما ارتفعت بنسبة 14.4 في المائة لتصل إلى 33.911 مليار درهم، مقابل 29.651 مليار درهم خلال النصف الأول من سنة 2025.

وفي المقابل، سجلت النفقات المرتبطة بهذه الاستثمارات تراجعا ملحوظا، حيث انخفضت بنسبة 20.5 في المائة لتستقر عند 7.750 مليارات درهم، مقارنة بـ 9.753 مليارات درهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وساهم هذا التطور المزدوج، المتمثل في ارتفاع التدفقات الداخلة وانخفاض التحويلات الخارجة، في رفع صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى مستويات قياسية خلال الأشهر الستة الأولى من السنة، ما يعكس تحسنا في وضعية المغرب كوجهة استثمارية إقليمية.

ويؤشر هذا الأداء على استمرار اهتمام المستثمرين الدوليين بالسوق المغربية، في ظل الدينامية التي تعرفها عدة قطاعات استراتيجية، خاصة الصناعة، والطاقة، والبنية التحتية، واللوجستيك، إضافة إلى المشاريع المرتبطة بسلاسل الإنتاج العالمية.

ويرى مراقبون أن ارتفاع تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة يعكس أيضا تأثير الإصلاحات الاقتصادية وتحسن مناخ الأعمال، إلى جانب موقع المغرب الاستراتيجي كحلقة وصل بين الأسواق الأوروبية والإفريقية، ما يعزز قدرته على استقطاب مشاريع استثمارية جديدة خلال السنوات المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى