ارتفاع النفط والعوائد يضغطان على وول ستريت وسط قلق المستثمرين

أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات الخميس على تراجع، بعدما واجهت الأسواق ضغوطاً مزدوجة ناجمة عن صعود أسعار النفط وارتفاع عوائد السندات الحكومية، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن تأثير التشدد النقدي على الاقتصاد قبل أيام من اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب.
وتعرضت معنويات المستثمرين لضغوط إضافية بعدما سجلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات أعلى مستوى لها منذ يناير 2025، بينما واصلت عوائد السندات طويلة الأجل التداول فوق حاجز 5 في المائة لليوم الرابع عشر على التوالي، في أطول سلسلة من نوعها منذ عام 2007.
ويأتي ارتفاع العوائد في ظل استمرار حالة عدم اليقين حول مسار أسعار الفائدة الأمريكية، حيث يترقب المستثمرون إشارات جديدة من الاحتياطي الفيدرالي بشأن مستقبل السياسة النقدية، وسط مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وتأثيرها على النمو الاقتصادي.
وزادت التوترات في أسواق الطاقة من حالة القلق، بعدما تجاوزت أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل، مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط ومخاوف من احتمال حدوث اضطرابات كبيرة في إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يعيد إشعال مخاوف التضخم.
كما ساهم الأداء الضعيف لأسهم التكنولوجيا الكبرى في تعميق خسائر المؤشرات، بعدما تراجع سهم “ألفابت” بنحو 6 في المائة، فيما هبط سهم “تسلا” بأكثر من 10 في المائة، عقب إعلان الشركتين عن نتائج أعمالهما الفصلية التي أثارت مخاوف المستثمرين بشأن التكاليف وآفاق النمو.
وسجلت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت انخفاضات جماعية، حيث تراجع مؤشر “داو جونز” الصناعي بمقدار 363 نقطة، أي بنسبة 0.70 في المائة، ليستقر عند 51,855 نقطة.
كما انخفض مؤشر “إس آند بي 500” بنحو 64 نقطة، ما يعادل 0.85 في المائة، ليصل إلى مستوى 7,436 نقطة، بينما كان مؤشر “ناسداك المركب” الأكثر تراجعاً بخسارة 398 نقطة، أي بنسبة 1.55 في المائة، ليستقر عند 25,289 نقطة.
وتبقى الأسواق في حالة ترقب خلال الفترة المقبلة، مع اقتراب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، في وقت تحاول فيه وول ستريت تقييم تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة والعوائد المرتفعة على مسار الاقتصاد وأرباح الشركات.




