إمدادات ميكرون تنقذ تسلا من أزمة الرقائق وماسك يراهن على تصنيع أشباه الموصلات داخلياً

في وقت تواجه فيه صناعة التكنولوجيا العالمية ضغوطاً متزايدة بسبب نقص مكونات أشباه الموصلات، تمكنت شركة تسلا من تخفيف جزء من القيود التي كانت تهدد وتيرة إنتاجها، بعدما حصلت على إمدادات كبيرة من رقائق الذاكرة من شركة ميكرون تكنولوجي، وفق ما كشفه الرئيس التنفيذي للشركة إيلون ماسك.
وقال ماسك خلال مؤتمر إعلان النتائج الفصلية لتسلا إن ميكرون لعبت دوراً مهماً في معالجة اختناقات الإمداد التي عانت منها الشركة، مشيراً إلى أن سوق رقائق الذاكرة يشهد حالة من الشح وارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار، إلا أن الشركة الأمريكية نجحت في تأمين الكميات المطلوبة بشروط وصفها بالمعقولة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت أصبحت فيه الرقائق الإلكترونية عنصراً حاسماً في مختلف قطاعات التكنولوجيا، من السيارات الكهربائية إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي، حيث أدى النمو السريع في الطلب على مراكز البيانات والأنظمة الذكية إلى زيادة الضغط على سلاسل التوريد العالمية.
ورغم اعتماده حالياً على موردين خارجيين، يخطط ماسك لتقليص هذا الاعتماد مستقبلاً عبر تطوير قدرات تصنيع داخلية لأشباه الموصلات. وفي هذا الإطار، أطلق مشروعاً طموحاً يحمل اسم “تيرافاب” يهدف إلى إنشاء منشآت قادرة على إنتاج رقائق حوسبة وذاكرة بكميات ضخمة، بما يمنح تسلا استقلالية أكبر في مجال التقنيات المتقدمة.
ويعكس توجه ماسك التحول المتزايد لدى كبرى شركات التكنولوجيا نحو امتلاك جزء أكبر من سلسلة إنتاج الرقائق، بعدما أثبتت أزمات الإمداد خلال السنوات الأخيرة أن الاعتماد الكامل على الموردين الخارجيين قد يشكل عائقاً أمام خطط التوسع، خصوصاً مع تصاعد المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي والسيارات الذكية.




