إكسون موبيل تراهن على الحفارات الآلية لتعزيز إنتاج النفط في تكساس

تسرّع شركة إكسون موبيل خططها لإدخال الأتمتة إلى عمليات الحفر في حوض برميان بولاية تكساس، في توجه يعكس تنامي اعتماد قطاع النفط الأميركي على التقنيات الروبوتية لرفع الإنتاجية وتحسين كفاءة العمليات، بالتوازي مع تقليص تعرض العاملين للمهام الأكثر خطورة.
وتدير الشركة، التي تعد أكبر منتج للنفط في الولايات المتحدة، أكثر من 30 منصة حفر في حوض برميان، فيما بدأت بالفعل تشغيل منصتين مجهزتين بأنظمة آلية ومعدات روبوتية.
وتخطط “إكسون موبيل” لتوسيع نطاق استخدام هذه التكنولوجيا بصورة كبيرة، مستهدفة تحويل نحو نصف أسطولها من منصات الحفر إلى التشغيل الآلي بحلول عام 2028، في إطار استراتيجية تجمع بين زيادة سرعة إنجاز الآبار وتعزيز مستويات السلامة في مواقع العمل.
وقال بارت كاهير، نائب الرئيس الأول للموارد غير التقليدية في الشركة، إن الأتمتة تمثل أحد العناصر الرئيسية في حزمة واسعة من التقنيات التي تعتمد عليها “إكسون” لتطوير عملياتها في الحقول النفطية.
وأوضح كاهير، في تصريحات لوكالة “رويترز”، أن استخدام الحفارات الآلية يمكن أن يقلل من حاجة العاملين إلى تنفيذ المهام ذات المخاطر المرتفعة، كما يتيح لهم توجيه مزيد من الوقت والجهد نحو أعمال التخطيط ومتابعة العمليات التي تتطلب تدخلاً بشرياً.
ولا تقتصر أهداف الشركة على تعزيز السلامة، إذ تراهن “إكسون” أيضاً على الأنظمة الآلية لتقليص الوقت اللازم لحفر الآبار وتحسين كفاءة استخدام المعدات والموارد، بما قد يدعم زيادة الإنتاج من حوض برميان، أحد أهم مراكز إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة.
ويأتي هذا التوجه في وقت تتسابق فيه شركات الطاقة الأميركية على توظيف الذكاء الاصطناعي والروبوتات والأتمتة في عمليات الاستكشاف والإنتاج، بهدف خفض التكاليف وتحسين أداء الحقول مع الحفاظ على مستويات إنتاج مرتفعة.
وبالنسبة إلى “إكسون موبيل”، فإن توسيع أسطول الحفارات الآلية يمثل خطوة إضافية نحو تحويل عمليات الحفر التقليدية إلى أنظمة أكثر اعتماداً على التكنولوجيا، مع إبقاء العامل البشري في صميم مهام الإشراف واتخاذ القرارات والتخطيط التشغيلي.




