اقتصاد المغربالأخبار

ألمانيا تمنح المغرب 26 ترخيصاً لتصدير معدات عسكرية بقيمة 19.27 مليون يورو

كشف تقرير رسمي للحكومة الألمانية عن دخول المغرب ضمن الدول المستفيدة من تراخيص تصدير المعدات العسكرية الألمانية خلال سنة 2025، بعدما حصلت شركات دفاع ألمانية على 26 ترخيصاً فردياً لتوريد معدات وتجهيزات عسكرية إلى المملكة، بقيمة إجمالية بلغت نحو 19.27 مليون يورو.

وتشمل التراخيص الممنوحة للمغرب مجموعة من التجهيزات ذات الاستخدام العسكري، من بينها أنظمة وأجهزة مرتبطة بالتتبع والاتصالات العسكرية وتحديد المواقع، فضلاً عن قطع غيار مخصصة لأنظمة مراقبة وتتبع الأهداف، ومكونات مرتبطة بالمركبات المدرعة، وفق المعطيات الواردة في التقرير الحكومي الموجه إلى البرلمان الألماني «البوندستاغ».

ولا تقتصر الموافقات الألمانية الخاصة بالمملكة على التراخيص الفردية، إذ سجل التقرير أيضاً منح المغرب تسعة تراخيص جماعية من نوع SAG، وهو نظام يندرج ضمن أطر التعاون الدفاعي بين الشركات الألمانية ونظيراتها في الدول المستفيدة.

ويختلف الترخيص الجماعي عن الترخيص الفردي من حيث طبيعة استخدامه، إذ يتيح للشركات، وفق شروط محددة، توريد مكونات وقطع غيار أو تنفيذ عمليات صيانة وتحديث على مدى فترات زمنية طويلة، دون الحاجة إلى الحصول على ترخيص منفصل لكل عملية تدخل ضمن نطاق الاتفاق المعتمد.

ويرتبط نظام SAG، بالتالي، بصورة أكبر بمشاريع التعاون الدفاعي والإنتاج المشترك وبرامج الصيانة والتحديث، بدلاً من ارتباطه بعملية تصدير منفردة لمعدات عسكرية.

ويُستخدم هذا النوع من التراخيص على نطاق واسع في مشاريع التعاون الدفاعي الأوروبية وبرامج الإنتاج المشترك بين دول الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

وجاءت التراخيص الموجهة إلى المغرب في عام شهد ارتفاعاً ملحوظاً في القيمة الإجمالية لتراخيص صادرات الأسلحة والمعدات العسكرية الألمانية، والتي بلغت حوالي 13.3 مليار يورو خلال 2025.

وتُظهر بيانات التقرير أن دول الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي استحوذت مجتمعة على حوالي 65 في المائة من إجمالي قيمة التراخيص، بما يعادل أكثر من 8.7 مليارات يورو.

في المقابل، بلغت قيمة التراخيص الممنوحة لدول تقع خارج الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي نحو 4.6 مليارات يورو، ضمنها التراخيص الموجهة إلى المغرب والتي شملت تجهيزات للاتصالات والتتبع وتحديد المواقع، إلى جانب مكونات لأنظمة مراقبة الأهداف والمركبات المدرعة.

وعلى مستوى الدول المستفيدة، جاءت أوكرانيا في مقدمة الوجهات التي حصلت على تراخيص لتصدير الأسلحة والمعدات العسكرية الألمانية خلال السنة نفسها، بقيمة بلغت نحو 2.27 مليار يورو، أي ما يقارب 17 في المائة من إجمالي قيمة التراخيص.

وتعكس هذه الأرقام اتساع نطاق صادرات الصناعات الدفاعية الألمانية وتنوع وجهاتها، سواء باتجاه دول الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي أو نحو دول تقع خارجهما.

أما من حيث نوعية المعدات التي شملتها التراخيص الألمانية خلال 2025، فقد تصدرت المركبات والمدرعات العسكرية، ذات العجلات والمجنزرة، قائمة الفئات المرخص بتصديرها، بقيمة تجاوزت 5.39 مليارات يورو.

وجاءت الطائرات العسكرية والتقنيات المرتبطة بها في المرتبة التالية، تليها الذخائر بمختلف أنواعها.

كما أظهرت البيانات أن قيمة تراخيص تصدير الأسلحة الصغيرة وقطع غيارها بلغت نحو 94.7 مليون يورو، بينما تجاوزت قيمة تراخيص الأسلحة الخفيفة 130 مليون يورو، مع توجيه حوالي 99 في المائة من هذه الأخيرة إلى دول الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

وتخضع عمليات تصدير المعدات العسكرية الألمانية لإجراءات تدقيق قبل إصدار الموافقات، إذ توضح الحكومة الاتحادية أن كل طلب يتم التعامل معه بصورة منفصلة، استناداً إلى اعتبارات تتعلق بالسياسة الخارجية والأمنية.

وتستند قرارات الترخيص إلى مجموعة من الأطر القانونية والتنظيمية، من بينها قانون التحكم في أسلحة الحرب وقانون التجارة الخارجية الألماني، إضافة إلى القواعد الأوروبية المشتركة الخاصة بمراقبة تصدير التكنولوجيا والمعدات العسكرية.

ولا تنتهي عملية الرقابة بمجرد صدور الترخيص وشحن المعدات، إذ تعتمد السلطات الألمانية كذلك آليات للتحقق من المستخدم النهائي والوجهة التي وصلت إليها المعدات. وتشمل هذه الإجراءات، بحسب التقرير، زيارات تفتيشية ميدانية إلى مواقع في الدول المستفيدة للتأكد من بقاء المعدات لدى الجهة المحددة وعدم نقلها إلى أطراف أخرى.

وتبرز الحالة المغربية خلال 2025 من خلال الجمع بين 26 ترخيصاً فردياً وتسعة تراخيص جماعية، مع اختلاف طبيعة كل مسار عن الآخر.

وفي الوقت الذي حدد فيه التقرير قيمة التراخيص الفردية الممنوحة للمملكة في حوالي 19.27 مليون يورو، لم تتضمن المعطيات الخاصة بالمغرب قيمة مالية منفصلة للتراخيص الجماعية التسعة.

وتقدم هذه المعطيات مؤشراً على جانب من التعاون بين المغرب والصناعات الدفاعية الألمانية، خصوصاً في المجالات المرتبطة بالاتصالات والتتبع وتحديد المواقع ومراقبة الأهداف، فضلاً عن مكونات وقطع غيار للمركبات المدرعة والخدمات المرتبطة بالصيانة والتحديث في إطار التراخيص الجماعية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى