أسهم الرقائق تقفز بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي ونتائج مايكروسوفت ولَام ريسيرش

شهد قطاع أشباه الموصلات موجة صعود قوية في أسواق الأسهم العالمية، بعدما أعادت النتائج المالية الإيجابية لشركات التكنولوجيا الكبرى، وعلى رأسها “مايكروسوفت” و”لام ريسيرش”، إحياء ثقة المستثمرين في استمرار دورة الإنفاق الضخمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
وسجل مؤشر “فيلادلفيا لأشباه الموصلات” (SOX)، الذي يقيس أداء أبرز شركات تصميم وتصنيع الرقائق المدرجة في وول ستريت، ارتفاعاً حاداً بنسبة 7.86% ليصل إلى مستوى 11268 نقطة خلال تعاملات الخميس عند الساعة 08:41 مساءً بتوقيت مكة المكرمة، في انعكاس قوي لتحسن شهية المستثمرين تجاه القطاع.
وجاءت هذه القفزة بعد فترة من الضغوط التي واجهتها أسهم شركات الرقائق، إثر نتائج أقل من التوقعات لشركة “إس كيه هاينكس”، ما أثار مخاوف بشأن احتمال تباطؤ وتيرة الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب تنامي المنافسة من الشركات الصينية في سوق الرقائق المتقدمة.
إلا أن النتائج القوية التي كشفت عنها بعض عمالقة التكنولوجيا ساهمت في تهدئة هذه المخاوف، بعدما أكدت استمرار الطلب على المعالجات المتطورة والرقائق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.
وتصدرت أسهم شركات التخزين والرقائق موجة الصعود، حيث قفز سهم “سانديسك” بنسبة 24%، بينما ارتفع سهم “ميكرون تكنولوجي” بنحو 18%، كما سجل “ويسترن ديجيتال” مكاسب بلغت 13.79%.
وشملت المكاسب أيضاً عدداً من أبرز شركات القطاع، إذ صعد سهم “إنتل” بنسبة 12.40%، و”إيه إم دي” بنحو 13.36%، و”سيجيت تكنولوجي” بنسبة 10.47%، فيما ارتفع سهم “مارفيل تكنولوجي” بـ10.90%.
أما سهم “إنفيديا”، الرائد في سوق معالجات الذكاء الاصطناعي، فقد حقق ارتفاعاً أكثر هدوءاً بنسبة 1.72%، بينما سجل سهم “برودكوم” زيادة بلغت 4.16%، وارتفع سهم “آرم” بنسبة 5.97%.
وفي المقابل، كان سهم “كوالكوم” الوحيد ضمن القائمة الذي أنهى التعاملات على تراجع، منخفضاً بنسبة 2.23%.
كما عادت أسهم “إس كيه هاينكس” إلى الصعود بقوة، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 17.45%، في إشارة إلى تحسن نظرة المستثمرين تجاه قطاع الذاكرة والرقائق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
ويرى محللون أن أداء قطاع أشباه الموصلات سيظل مرتبطاً بشكل كبير بتطورات سوق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع استمرار الشركات العالمية في ضخ مليارات الدولارات لتطوير مراكز البيانات والقدرات الحوسبية، رغم استمرار المخاوف المرتبطة بالمنافسة العالمية واحتمالات تباطؤ النمو.




