أسهم أوروبا تتكبد أكبر خسائرها في الجلسة مع تصاعد مخاوف الشرق الأوسط وقفزة النفط

أنهت البورصات الأوروبية تداولات الأربعاء على انخفاضات قوية، وسط موجة من القلق اجتاحت الأسواق العالمية بعد تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن انتهاء مذكرة التفاهم مع إيران، ما دفع المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول عالية المخاطر.
وجاءت خسائر الأسهم الأوروبية للجلسة الثالثة على التوالي، لتعمّق الضغوط التي بدأت في الجلسة السابقة بقيادة قطاع التكنولوجيا، حيث فضّل المتعاملون اللجوء إلى مراكز أكثر تحفظاً في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بتطورات المنطقة واحتمالات تأثيرها على الاقتصاد العالمي.
وتزامن تراجع الأسواق مع قفزة كبيرة في أسعار النفط، التي ارتفعت بأكثر من 8%، مدفوعة بمخاوف من احتمال تعطل الإمدادات من منطقة الخليج في حال اتساع نطاق التوترات، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية وتأثيرها على سياسات البنوك المركزية.
وسجل مؤشر ستوكس يوروب 600 تراجعاً بنحو 1.61%، فاقداً حوالي 10 نقاط ليغلق عند مستوى 635 نقطة، في حين هبط مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنحو 1.66%، بخسارة بلغت 176 نقطة، ليستقر عند 10489 نقطة.
كما تعرضت الأسهم الألمانية لضغوط أكبر، إذ انخفض مؤشر داكس بنسبة 2.23%، متراجعاً 567 نقطة إلى مستوى 24897 نقطة، بينما أنهى مؤشر كاك 40 الفرنسي الجلسة على انخفاض قدره 2.18%، فاقداً 183 نقطة ليغلق عند 8252 نقطة.
ويراقب المستثمرون عن كثب التطورات السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط، وسط مخاوف من أن تؤدي أي مواجهة أوسع إلى زيادة تكاليف الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد، ما قد ينعكس سلباً على توقعات النمو الاقتصادي العالمي.



