أسعار المحروقات بالمغرب تتجاوز 16 درهماً للتر وسط موجة جديدة من الارتفاع

دخلت أسعار المحروقات في المغرب، اليوم الخميس فاتح أكتوبر 2026، مرحلة جديدة من الارتفاع، بعدما تجاوز سعر لتر الغازوال عتبة 16 درهماً في عدد من محطات الوقود، في استمرار للمسار التصاعدي الذي تعرفه السوق منذ منتصف يوليوز الماضي.
وبحسب المعطيات المتداولة بشأن الأسعار الجديدة، بلغ سعر لتر الغازوال حوالي 16.10 درهماً، مقابل نحو 15.60 درهماً للتر الواحد من البنزين، مع تسجيل اختلافات محدودة من محطة إلى أخرى تبعاً لشركة التوزيع وموقعها والتكاليف المرتبطة بالنقل واللوجستيك.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة الدولية ضغوطاً متزايدة، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط، وما يرافقها من مخاوف بشأن إمدادات النفط وحركة الأسعار في الأسواق العالمية.
بدأ تطبيق الأسعار الجديدة منذ الساعات الأولى من اليوم الخميس، عقب مراجعة شركات توزيع المحروقات لأسعار البيع في محطات الخدمة بالمملكة.
وسجل الغازوال الزيادة الأكبر، بعدما ارتفع سعر اللتر بنحو 0.80 درهم، ليستقر في حدود 16.10 درهماً، فيما ارتفع سعر البنزين بحوالي 0.39 درهم، ليصل إلى قرابة 15.60 درهماً للتر.
وتختلف الأسعار الفعلية التي يواجهها المستهلكون بشكل طفيف بين المدن والمحطات، إذ تتأثر بعدة عوامل من بينها تكاليف النقل والتوزيع والمصاريف اللوجستية وهوامش شركات التوزيع. وبالتالي، لا تعكس هذه المستويات سعراً موحداً بالضرورة في مختلف مناطق المملكة.
وفي مواجهة تداعيات ارتفاع تكلفة المحروقات، تواصل الحكومة المغربية صرف دعم مباشر واستثنائي لفائدة مهنيي النقل الطرقي المخصص لنقل البضائع والأشخاص.
ويهدف هذا الإجراء إلى الحد من تأثير ارتفاع أسعار الوقود على تكاليف تشغيل وسائل النقل، والمساهمة في تفادي انتقال الزيادة بشكل مباشر إلى أسعار خدمات نقل المسافرين والبضائع.
وتأتي هذه الخطوة في سياق استمرار تقلبات أسعار الطاقة عالمياً، في وقت يشكل فيه الوقود أحد أبرز مكونات تكلفة النقل والخدمات اللوجستية، ما يجعل أي تغير مستمر في أسعاره عاملاً مؤثراً في تكاليف عدد من القطاعات الاقتصادية.




