الاقتصادية

أسعار القمح الأوروبي تتراجع بعد موجة صعود قياسية وسط مخاوف من إمدادات البحر الأسود

تراجعت أسعار العقود الآجلة للقمح الأوروبي خلال تعاملات الثلاثاء، بعد أن سجلت أعلى مستوياتها في الجلسة السابقة، وسط محاولات الأسواق تقييم تداعيات التوترات الجيوسياسية في منطقة البحر الأسود، إلى جانب تأثير موجات الحر على إنتاج المحاصيل الزراعية في أوروبا.

وانخفضت عقود القمح الأوروبي تسليم شهر سبتمبر في بورصة يورونكست التي تتخذ من باريس مقراً لها بنسبة 0.4%، لتصل إلى 234.25 يورو للطن ، بعدما شهدت الأسعار ارتفاعاً قوياً في الجلسات الماضية مدفوعة بمخاوف بشأن مستقبل الإمدادات العالمية.

وجاءت التحركات الجديدة في السوق بعدما أظهر مرسوم حكومي روسي فرض قيود على رسو السفن في مناطق غير محمية بأنظمة دفاع جوي داخل ميناءين استراتيجيين على طريق تجارة الحبوب في بحر آزوف، وهما ميناء آزوف وميناء القوقاز الواقع عند مضيق كيرتش.

ويتابع المتعاملون عن كثب تطورات الصراع بين روسيا وأوكرانيا، باعتبار البلدين من أكبر مصدري الحبوب عالمياً، خصوصاً القمح، حيث تمثل موانئ البحر الأسود شرياناً أساسياً لتدفقات الحبوب إلى الأسواق الدولية.

وقال أحد المتعاملين في ألمانيا إن الأسواق تشهد حالة من الحذر، لكنها تشعر ببعض الارتياح بعد عدم تسجيل تصعيد إضافي كبير في الهجمات على موانئ وسفن نقل الحبوب، مقارنة بالموجة الأولى من الضربات التي وقعت الأسبوع الماضي.

وفي المقابل، كشفت نتائج مناقصة تونسية لشراء القمح عن ارتفاع الأسعار، ما يعكس احتمال انتقال تأثيرات التوترات في البحر الأسود إلى المستوردين، خصوصاً في الدول التي تعتمد بشكل كبير على الإمدادات الخارجية لتلبية احتياجاتها الغذائية.

كما زادت المخاوف بشأن حجم إنتاج القمح في مناطق من شمال أوروبا، بعد موجات حر أثرت على المحاصيل، ما دفع بعض المصدرين في منطقة بحر البلطيق إلى التريث قبل الالتزام ببيع كميات كبيرة من محصول الموسم الجديد، في انتظار وضوح أكبر بشأن مستويات الإنتاج النهائية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى