الاقتصادية

أزمة الوقود تتسع في روسيا.. قيود على بيع البنزين في معظم المناطق

تشهد روسيا تصاعدًا ملحوظًا في أزمة إمدادات الوقود، بعدما اضطرت عشرات المناطق إلى اتخاذ إجراءات استثنائية للحد من استهلاك البنزين والديزل، في ظل تراجع الإنتاج المحلي نتيجة الهجمات المتكررة التي تستهدف منشآت التكرير النفطية بواسطة الطائرات المسيّرة الأوكرانية.

ومع تزايد الضغوط على سوق الطاقة الداخلية، فرضت سلطات العديد من الأقاليم قيودًا على كميات الوقود المسموح بشرائها، في محاولة لتفادي عمليات التخزين المفرط وضمان استمرار تزويد القطاعات الحيوية باحتياجاتها الأساسية.

وفي هذا السياق، أعلنت سلطات منطقة إيركوتسك الواقعة في شرق سيبيريا اعتماد نظام لتوزيع الوقود وفق احتياجات كل مستهلك، مع منح الأولوية لخدمات الإسعاف والطوارئ ووسائل النقل العمومي والقطاع الزراعي، بهدف الحفاظ على استمرارية الخدمات الأساسية.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت يشهد فيه إنتاج البنزين الروسي تراجعًا ملحوظًا، إذ انخفض خلال النصف الأول من شهر يونيو إلى نحو 835 ألف برميل يوميًا، مسجلًا تراجعًا بنسبة 15 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما زاد من حدة المخاوف بشأن قدرة السوق المحلية على تلبية الطلب.

وفي منطقة أومسك، فرضت السلطات قواعد صارمة على عمليات التزود بالوقود، حيث بات يُسمح بالتعبئة مباشرة في خزانات المركبات فقط، مع تحديد سقف أقصى يبلغ 40 لترًا من البنزين و80 لترًا من الديزل لكل عملية شراء.

كما اتخذت منطقة ساراتوف إجراءات مماثلة عبر تقييد مبيعات البنزين حتى نهاية يونيو الجاري، مع تحديد الكمية المسموح بها عند 30 لترًا لكل مركبة، بينما دعت مناطق أخرى المواطنين إلى شراء الوقود وفق احتياجاتهم الفعلية فقط، لتفادي تفاقم الاختلالات في الإمدادات.

ويرى مراقبون أن استمرار استهداف البنية التحتية النفطية الروسية قد يزيد من الضغوط على سوق الوقود خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع ارتفاع الطلب الموسمي على الطاقة وتزايد الحاجة إلى تأمين الإمدادات للقطاعات الاقتصادية الحيوية.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى