RealFi تطلق شبكتها التجريبية تمهيدًا لإصدار عملة مستقرة بعائد يصل إلى 9% سنويًا

كشفت شركة RealFi عن إطلاق الشبكة التجريبية العامة (Public Testnet) لبروتوكولها الجديد الخاص بالعملات المستقرة المدرة للعائد، في خطوة تمهد لإطلاق الشبكة الرئيسية خلال الأشهر المقبلة، ضمن استراتيجية تستهدف الدمج بين استقرار العملات الرقمية والعوائد المستندة إلى أصول مالية تقليدية.
وأوضحت الشركة، في بيان رسمي، أن المرحلة التجريبية تمنح المستخدمين والمطورين والمؤسسات فرصة لاختبار البنية التحتية للبروتوكول، والتي تقوم على عملة USDr المرتبطة بالدولار الأمريكي، إلى جانب الرمز sUSDr الذي يحصل عليه المستخدمون عند رهن (Staking) عملاتهم للاستفادة من العوائد التي يولدها النظام.
وتهدف هذه المرحلة إلى تقييم أداء مختلف مكونات المنصة في بيئة تحاكي ظروف السوق الحقيقية، بما يشمل تكامل المحافظ الرقمية، وآليات الرهن، ونظام توزيع العوائد، إضافة إلى اختبار وظائف البروتوكول المختلفة، على أن تُستخدم نتائج الاختبارات وملاحظات المشاركين في تحسين المنصة قبل إطلاقها بشكل رسمي.
ويعتمد البروتوكول على هيكل يفصل بين العملة المستقرة والأصل المولد للعائد، إذ تبقى USDr وسيلة للحفاظ على الاستقرار السعري دون تقديم أرباح مباشرة لحامليها، بينما يحصل المستخدمون الذين يقومون برهنها على رمز sUSDr، الذي يستمد عوائده من محفظة استثمارية تضم أدوات مالية تقليدية، تشمل صناديق أسواق المال، وسندات الشركات ذات العائد المتغير، إضافة إلى عمليات الإقراض المباشر لشركات التكنولوجيا المالية.
وبحسب الشركة، يستهدف النموذج تحقيق عائد سنوي قد يصل إلى 9%، مع التأكيد على أن هذه النسبة تبقى تقديرية وغير مضمونة، إذ تعتمد بشكل مباشر على أداء الأصول التي تستند إليها الاحتياطيات الاستثمارية.
وأكدت RealFi أن تصميم البروتوكول يركز على تعزيز كفاءة استخدام رأس المال، ورفع مستويات الشفافية، وبناء نموذج أكثر استدامة، بعيداً عن آليات تحقيق العوائد التي تعتمد على إصدار رموز جديدة ذات طبيعة تضخمية، وهو ما ترى أنه يسهم في توفير بيئة أكثر استقراراً للمستخدمين.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للشركة جون أوكونور إن العملات المستقرة أصبحت ركيزة أساسية في منظومة التمويل الرقمي، إلا أن جزءاً كبيراً من السيولة المحتفظ بها داخلها لا يزال غير مستثمر بالشكل الأمثل، مشيراً إلى أن البروتوكول الجديد يهدف إلى توظيف هذه الأموال في أصول مدرة للدخل مع الحفاظ على استقرار قيمة العملة.
ويأتي إطلاق الشبكة التجريبية في وقت يشهد فيه سوق العملات المستقرة تنافساً متزايداً بين الشركات المطورة، التي تتسابق لتقديم نماذج تجمع بين مزايا الاستقرار السعري والعوائد الاستثمارية المستندة إلى أدوات التمويل التقليدي، في محاولة لجذب المستثمرين الأفراد والمؤسسات وتعزيز استخدام الأصول الرقمية في الأنشطة المالية اليومية.




