400 مليون درهم لإنشاء مركز دولي للبث بالدار البيضاء استعداداً لكأس العالم 2030

تستعد مدينة الدار البيضاء لدخول مرحلة جديدة في البنية التحتية الإعلامية المرتبطة بالفعاليات الرياضية الكبرى، من خلال مشروع إحداث مركز دولي للبث «IBC» سيكون من بين المنشآت التي تراهن عليها المملكة لمواكبة الاستعدادات لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030.
ويهدف المركز المرتقب إلى توفير منصة متطورة لعمليات البث التلفزيوني والإنتاج السمعي البصري وتدبير المحتوى الإعلامي الخاص بالمنافسات، بما يسمح باستقبال وسائل الإعلام وشركات الإنتاج والجهات التقنية المرتبطة بتغطية مباريات البطولة.
ويقع المشروع في قلب العاصمة الاقتصادية على مساحة تناهز 6.6 هكتارات، فيما تقدر كلفته الاستثمارية بحوالي 400 مليون درهم، ما يجعله من الأوراش المهمة ضمن منظومة الاستعدادات المرتبطة باستضافة الحدث الكروي العالمي.
ومن المنتظر أن يضم المركز فضاءات وتجهيزات مخصصة لمختلف المتدخلين في عمليات الإنتاج والبث، بما يوفر بيئة تقنية ولوجستية قادرة على مواكبة الحجم الكبير من المحتوى الذي سيتم إنتاجه ونقله خلال فترة كأس العالم.
وتكتسب منشآت البث أهمية خاصة في التظاهرات الرياضية الدولية، بالنظر إلى أن نقل المباريات إلى الجماهير عبر مختلف القارات يتطلب بنية تحتية متقدمة تجمع بين الاتصالات والإنتاج التلفزيوني والخدمات التقنية واللوجستية.
وبالنسبة للمغرب، فإن إحداث مركز من هذا النوع يعكس توجهاً نحو تعزيز القدرات المحلية في مجال البث والإنتاج السمعي البصري، وعدم الاكتفاء بالبنيات الرياضية والفندقية والطرقية المرتبطة باستقبال الجماهير والمنتخبات.
كما يندرج المشروع ضمن ورش أوسع يتم تنفيذه استعداداً لاستضافة كأس العالم 2030، حيث تعمل المملكة على تطوير مجموعة من المنشآت والبنيات التحتية التي يفترض أن تواكب المتطلبات التنظيمية واللوجستية للبطولة.
ولا تقتصر هذه الاستعدادات على الملاعب التي ستحتضن المباريات، بل تشمل أيضاً شبكات النقل والطرق والمطارات والمنشآت الفندقية والفضاءات الإعلامية والأنظمة الرقمية والاتصالات، بهدف توفير منظومة متكاملة قادرة على التعامل مع احتياجات حدث يستقطب اهتماماً عالمياً واسعاً.
ومن شأن المركز الدولي للبث أن يمنح الدار البيضاء موقعاً مهماً ضمن العمليات الإعلامية المصاحبة للمونديال، خصوصاً بالنظر إلى المكانة الاقتصادية واللوجستية التي تتمتع بها المدينة وقدرتها على استضافة المؤسسات والشركات العاملة في قطاع الإعلام والإنتاج.
كما يمكن أن يشكل المشروع، بعد انتهاء البطولة، بنية تحتية قابلة للاستغلال في احتضان تظاهرات رياضية وثقافية دولية أخرى، فضلاً عن دعم صناعة الإنتاج السمعي البصري وتعزيز قدرات المغرب في مجال الخدمات الإعلامية والتقنية.
ويعكس الاستثمار في هذه المنشأة اتجاهاً يتجاوز الاستعداد المؤقت للمونديال، نحو بناء تجهيزات يمكن أن تستمر في أداء أدوارها بعد انتهاء المنافسات، بما يرفع من القيمة الاقتصادية والاستراتيجية للمشاريع المرتبطة بالحدث.
ومع اقتراب موعد كأس العالم 2030، تتسارع وتيرة الأوراش المرتبطة بالتحضير لهذا الاستحقاق، في وقت يسعى فيه المغرب إلى تقديم نموذج متكامل في تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى، يجمع بين البنية الرياضية الحديثة والخدمات اللوجستية والتقنيات الرقمية والإعلامية.
وبذلك، يشكل مشروع المركز الدولي للبث بالدار البيضاء جزءاً من منظومة استعدادات واسعة تراهن المملكة من خلالها على توفير البنية التحتية الضرورية ليس فقط لاستقبال المباريات والجماهير، وإنما أيضاً لضمان إنتاج وتوزيع التغطية الإعلامية للمونديال وفق المعايير الدولية.




