صادرات الطيران والفضاء الأمريكية إلى المغرب تتجاوز مليار دولار خلال سبعة أشهر

تعززت المبادلات التجارية في قطاع الطيران والفضاء بين المغرب والولايات المتحدة خلال 2026، بعدما تجاوزت قيمة صادرات المنتجات الأمريكية المصنفة ضمن تكنولوجيا الطيران والفضاء حاجز مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة، في مؤشر يعكس تنامي حجم التعاون الصناعي والتكنولوجي بين البلدين.
وبحسب أحدث بيانات التجارة الخارجية الصادرة عن مكتب الإحصاء الأمريكي، بلغت قيمة صادرات الولايات المتحدة إلى المغرب ضمن فئة Aerospace نحو 1.006 مليار دولار بين يناير ويوليوز 2026، مقابل حوالي 743 مليون دولار خلال الفترة نفسها من 2025، ما يمثل زيادة تقارب 263 مليون دولار، وبنمو يتجاوز 35 في المائة.
وسجلت حركة التجارة في هذا المجال تسارعاً خلال شهر يوليوز، إذ وصلت قيمة الصادرات الأمريكية إلى المغرب إلى حوالي 148 مليون دولار، مقارنة مع 118 مليون دولار في يونيو، بارتفاع شهري بلغ نحو 25.4 في المائة.
وفي الاتجاه المقابل، بلغت قيمة الواردات الأمريكية من المغرب ضمن فئة الطيران والفضاء حوالي 28 مليون دولار خلال يوليوز، مقابل 17 مليون دولار في الشهر السابق، ما يعكس بدوره ارتفاعاً في حجم المنتجات المغربية المرتبطة بهذا القطاع داخل السوق الأمريكية.
غير أن قراءة رقم المليار دولار تتطلب توضيحاً مهماً، إذ لا يعني بلوغ الصادرات الأمريكية هذا المستوى أن المغرب اقتنى طائرات كاملة بالقيمة نفسها. فبيانات مكتب الإحصاء الأمريكي تعتمد تصنيفاً خاصاً بمنتجات التكنولوجيا المتقدمة، يضم عدة فئات، من بينها قطاع الطيران والفضاء.
ويشمل تصنيف Aerospace مجموعة واسعة من المنتجات والتجهيزات المرتبطة بالقطاع، وليس الطائرات وحدها، ما يجعل القيمة المسجلة تعكس إجمالي التجارة في هذه الفئة التكنولوجية بمختلف مكوناتها.
وتضم هذه الفئة، وفق التصنيف الأمريكي، الطائرات والمروحيات المدنية والعسكرية الجديدة، إضافة إلى المركبات الفضائية، فضلاً عن محركات الطائرات النفاثة وأجهزة محاكاة الطيران وأنظمة الطيار الآلي وغيرها من المنتجات والتجهيزات ذات الصلة.
كما يستثني التصنيف بعض المنتجات المرتبطة بالفضاء، مثل أقمار الاتصالات، التي تندرج ضمن فئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وهو ما يؤكد أن الرقم المعلن لا يمكن اعتباره قيمة مباشرة لمبيعات الطائرات أو المعدات الجوية فقط.
وعلى مستوى المبادلات خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة، ارتفعت قيمة واردات الولايات المتحدة من المغرب ضمن فئة تكنولوجيا الطيران والفضاء إلى حوالي 124 مليون دولار، مقابل 102 مليون دولار خلال الفترة نفسها من 2025.
وبذلك، حققت الصادرات المغربية من منتجات هذه الفئة نحو 22 مليون دولار إضافية خلال عام واحد، بزيادة بلغت حوالي 21.6 في المائة.
وتبرز هذه الأرقام تنامي الحضور المغربي في سلاسل القيمة المرتبطة بالطيران والفضاء، في وقت تعمل فيه المملكة على تطوير قاعدة صناعية متخصصة في تصنيع مكونات الطائرات وتجميع عدد من التجهيزات والأنظمة المرتبطة بالقطاع.
ويعكس ارتفاع المبادلات في الاتجاهين أيضاً طبيعة العلاقة الصناعية التي تربط المغرب بالولايات المتحدة، حيث لا تقتصر التجارة على المنتجات النهائية، وإنما تشمل كذلك مجموعة واسعة من المعدات والمكونات والتكنولوجيا المتقدمة التي تدخل في سلاسل الإنتاج العالمية.
ويكتسب هذا التطور أهمية خاصة بالنسبة للمغرب بالنظر إلى سعيه إلى توسيع الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، وجذب الاستثمارات المرتبطة بالطيران والفضاء، وتعزيز موقعه كمركز صناعي يخدم الأسواق الأوروبية والأمريكية.
وبذلك، تشير بيانات الأشهر السبعة الأولى من 2026 إلى توسع واضح في المبادلات المرتبطة بالطيران والفضاء بين الرباط وواشنطن، مع استمرار ارتفاع الصادرات الأمريكية من منتجات التكنولوجيا الجوية والفضائية، بالتوازي مع نمو الصادرات المغربية من المنتجات المرتبطة بهذا القطاع نحو السوق الأمريكية.




