البيتكوين يترقب اختراقاً حاسماً بعد تماسكه قرب 76 ألف دولار

تبحث سوق العملات المشفرة عن إشارة جديدة تحدد المسار المقبل للبيتكوين، بعدما نجح أكبر أصل رقمي من حيث القيمة السوقية في استعادة مستوى 77 ألف دولار، عقب تراجعه إلى منطقة 76 ألف دولار، في وقت بات فيه السعر يتحرك داخل نطاق ضيق يعكس حالة من الحذر بين المتعاملين.
وسجل البيتكوين في الثالث من سبتمبر تداولات قرب مستوى 77,700 دولار، بارتفاع بلغ نحو 1.2% خلال 24 ساعة، بعدما تراوح سعره خلال الجلسة بين 76,264 و78,184 دولارًا.
ويأتي هذا الأداء بعد تمكن المشترين من احتواء موجة الهبوط عند منطقة 76 ألف دولار، التي تحظى بأهمية خاصة في السوق بسبب تركز عدد كبير من مراكز التداول ذات الرافعة المالية حولها، وفق بيانات خريطة التصفية الأسبوعية الصادرة عن منصة CoinGlass.
وأدى صمود هذه المنطقة إلى الحد من الضغوط البيعية ودفع السعر مجددًا نحو مستويات تقترب من 78 ألف دولار، غير أن هذا الارتداد لا يزال يفتقر إلى مؤشرات كافية تؤكد تحولًا مستدامًا في الاتجاه.
وتواجه العملة الرقمية الأكبر في السوق عددًا من الضغوط، أبرزها استمرار ضعف الطلب الفوري، إلى جانب تسجيل صناديق البيتكوين المتداولة في البورصات الأمريكية تدفقات خارجة، وهو ما يحد من قدرة المشترين على دعم موجة صعود قوية.
وعلى الإطار الزمني لأربع ساعات، تبدو حركة البيتكوين محصورة داخل تشكيل فني يشبه الوتد الهابط، إذ يقترب الحد العلوي للنموذج من مستوى 78 ألف دولار، بينما يتمركز الحد السفلي حول منطقة 76 ألف دولار.
ويُصنف الوتد الهابط ضمن النماذج الفنية التي قد تسبق انعكاسًا صعوديًا، لكن ظهوره لا يمثل بمفرده تأكيدًا على بدء موجة ارتفاع، إذ يحتاج السوق إلى اختراق واضح ومؤكد للحد العلوي للنموذج.
وتتركز أنظار المتداولين حاليًا على مستوى 78 ألف دولار، إذ قد يشكل تجاوزه والثبات فوقه إشارة أولية إلى تحسن الزخم الصعودي، بينما قد يؤدي فشل السعر في اختراقه إلى استمرار الحركة العرضية والضغط على مناطق الدعم القريبة.
وتعود الضغوط الحالية إلى أواخر أغسطس، عندما أخفق البيتكوين في عدة محاولات في الحفاظ على تداولاته فوق مستوى 80 ألف دولار، لتبدأ العملة بعد ذلك في تشكيل سلسلة من القمم المتراجعة.
في المقابل، واصل المشترون الدفاع عن المنطقة الممتدة بين 76 و77 ألف دولار، ما يعكس وجود طلب قادر حتى الآن على منع هبوط أعمق.
وتشير هذه المعطيات إلى أن البيتكوين يقترب من نقطة حاسمة قد تحدد وجهته التالية، إذ إن كسر أحد طرفي النطاق الحالي بصورة واضحة قد يطلق حركة سعرية أكثر قوة، بينما استمرار التداول داخله سيبقي السوق في حالة ترقب إلى حين ظهور محفز جديد يدفع المتعاملين إلى اتخاذ اتجاه أكثر وضوحًا.




