اقتصاد المغرب

الاستثمارات الأجنبية بالمغرب تقفز إلى 29,5 مليار درهم خلال 7 أشهر

سجلت الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالمغرب أداءً قوياً خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، بعدما ارتفع صافي التدفقات بشكل لافت، مدفوعاً أساساً بانخفاض النفقات المرتبطة بهذه الاستثمارات، بالتزامن مع استمرار نمو عائداتها.

وبحسب أحدث معطيات مكتب الصرف، بلغ صافي تدفق الاستثمارات المباشرة الأجنبية 29,473 مليار درهم عند نهاية يوليوز 2026، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 58,5 في المائة مقارنة مع المستوى المسجل خلال الفترة نفسها من سنة 2025.

ويعكس هذا الأداء تحسناً واضحاً في الفارق بين عائدات الاستثمارات الأجنبية والنفقات المرتبطة بها، إذ ارتفعت العائدات خلال الفترة المدروسة، بينما سجلت النفقات تراجعاً حاداً.

وبلغت عائدات الاستثمارات المباشرة الأجنبية 39,109 مليار درهم خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة، بزيادة سنوية قدرها 6,3 في المائة، في حين انخفضت النفقات المرتبطة بها بنسبة 47 في المائة لتستقر عند حوالي 9,636 مليار درهم.

ويبرز هذا التباين باعتباره العامل الرئيسي وراء القفزة التي سجلها صافي التدفقات، إذ لم يكن نمو العائدات وحده وراء تحسن المؤشر، بل ساهم الانخفاض الكبير في النفقات في توسيع الفارق بين التدفقات الداخلة والخارجة.

وفي الاتجاه المقابل، أظهرت بيانات مكتب الصرف استمرار تحرك الاستثمارات المباشرة المغربية نحو الخارج، مع تسجيل صافي تدفق بلغ 6,865 مليار درهم عند نهاية يوليوز 2026.

وسجلت النفقات المرتبطة بالاستثمارات المغربية المباشرة في الخارج ارتفاعاً بنسبة 53,7 في المائة، لتصل إلى 17,026 مليار درهم خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة.

وفي المقابل، ارتفعت المداخيل الناتجة عن تفويت هذه الاستثمارات بنسبة 22,2 في المائة، لتبلغ حوالي 10,161 مليار درهم، ما يعكس استمرار الشركات والمستثمرين المغاربة في تنفيذ عمليات استثمار وتفويت أصول خارج المملكة.

وتكشف هذه المعطيات عن اختلاف واضح في دينامية الاستثمار المباشر بين المغرب والخارج، إذ سجلت التدفقات الصافية للاستثمارات الأجنبية داخل المملكة ارتفاعاً قوياً خلال الفترة المدروسة، في حين شهدت الاستثمارات المغربية في الخارج ارتفاعاً في كل من النفقات والمداخيل.

ويعكس بلوغ صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالمغرب نحو 29,5 مليار درهم استمرار أهمية المملكة كوجهة للاستثمارات الدولية، خصوصاً في ظل المشاريع التي تستهدف قطاعات إنتاجية وخدماتية مرتبطة بالسوق المحلية والتصدير.

كما يبرز تطور الاستثمارات المغربية بالخارج تنامي حضور الفاعلين الاقتصاديين المغاربة خارج المملكة، سواء من خلال اقتناء أصول واستثمارات جديدة أو عبر عمليات تفويت وإعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية.

وتأتي هذه النتائج ضمن المؤشرات التي يتضمنها التقرير الشهري لمكتب الصرف حول المبادلات الخارجية، والذي يرصد إلى جانب الاستثمارات المباشرة تطورات التجارة الخارجية والخدمات والتحويلات وغيرها من التدفقات المالية.

وبذلك، تقدم أرقام الأشهر السبعة الأولى من 2026 صورة إيجابية عن تدفقات الاستثمار المباشر نحو المغرب، مع ارتفاع صافي التدفق بنسبة 58,5 في المائة، في وقت ساهم فيه تراجع النفقات بشكل كبير في تعزيز الحصيلة الإجمالية للاستثمارات الأجنبية خلال الفترة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى