الكرملين يغلق باب التقارب مع أوروبا ويتهم الاتحاد الأوروبي بالتحرك ضد روسيا

صعّدت موسكو لهجتها تجاه الاتحاد الأوروبي، بعدما أعلنت أن فرص تحسين العلاقات مع التكتل تبدو شبه معدومة في ظل ما تعتبره روسيا تحولاً أوروبياً متزايداً نحو التعامل معها باعتبارها خصماً، بالتزامن مع استمرار التوترات الأمنية والعسكرية المرتبطة بالحرب في أوكرانيا.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، السبت، إن تصريحات صادرة عن مسؤولين أوروبيين تعكس، وفق تقدير موسكو، اعتبار روسيا «خصماً بل وعدوا»، مشيراً إلى أن الكرملين لا يرى في المرحلة الحالية مؤشرات تسمح بعودة العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي إلى مسار التحسن.
ولم يحدد بيسكوف التصريحات الأوروبية التي كان يشير إليها بشكل مباشر، لكنه اتهم الطبقة السياسية الحالية في الاتحاد الأوروبي باتباع نهج وصفه بالعدائي تجاه موسكو، مؤكداً أن هذا الموقف لا يقتصر على الخطاب السياسي، بل ينعكس أيضاً في الإجراءات التي تتخذها الدول الأوروبية.
واعتبر المتحدث باسم الكرملين أن الدول الأوروبية تعمل على زيادة قدراتها الدفاعية والعسكرية وتوجيهها، بحسب تعبيره، في مواجهة روسيا.
وقال إن أوروبا «تحشد القدرات العسكرية الأوروبية» وتوجهها ضد بلاده، متهماً الدول الأوروبية كذلك بالمشاركة المباشرة في العمليات القتالية ضد روسيا.
وتأتي تصريحات بيسكوف في سياق علاقات تشهد واحدة من أكثر مراحلها توتراً منذ عقود، بعدما أدى النزاع في أوكرانيا إلى اتساع الفجوة السياسية والأمنية بين موسكو والعواصم الأوروبية.
وتعتبر موسكو أن الدعم العسكري والسياسي الأوروبي لأوكرانيا يمثل دليلاً على انتقال العلاقات مع الاتحاد الأوروبي من مرحلة التنافس السياسي إلى مواجهة أكثر مباشرة.
في المقابل، عززت دول أوروبية عدة إنفاقها الدفاعي ورفعت مستوى التنسيق العسكري، في ظل استمرار الحرب والمخاوف من تداعياتها على الأمن الأوروبي.
ويعكس موقف الكرملين الأخير استمرار القطيعة السياسية مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي، في وقت تبدو فيه فرص استعادة قنوات التعاون السابقة محدودة للغاية، خصوصاً مع استمرار الخلافات بشأن الحرب والعقوبات والأمن الأوروبي.
وبحسب تصريحات بيسكوف، لا ترى موسكو في الوقت الراهن أرضية سياسية كافية لإعادة إطلاق مسار لتحسين العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، ما يشير إلى استمرار حالة الجمود بين الطرفين في المستقبل المنظور.




