Predator Oil & Gas تقترب من حفر بئر جديد بالمغرب وتراهن على تسريع تطوير موارد الغاز

تقترب شركة Predator Oil & Gas البريطانية من إطلاق مرحلة جديدة في برنامجها لاستكشاف الغاز بالمغرب، مع استكمال الاستعدادات التقنية واللوجستية المرتبطة بحفر بئر MOU-6، في وقت تواصل فيه الشركة دعم وضعيتها المالية من خلال إنتاجها النفطي في ترينيداد.
وأعلنت الشركة، التي يوجد مقرها في جيرسي، تسجيل إيرادات صافية بلغت 1,52 مليون جنيه إسترليني، أي ما يعادل نحو 2,06 مليون دولار، خلال النصف الأول من سنة 2026، بعد بيعها حوالي 52 ألفاً و130 برميلاً من النفط المنتج من حقولها في ترينيداد بين يناير ويونيو.
وأوضحت Predator أن قيمة الإيرادات المسجلة تمثل العائدات قبل احتساب تكاليف التشغيل، ما يعكس استمرار مساهمة أصولها النفطية القائمة في توفير تدفقات مالية بالتوازي مع الاستثمارات الموجهة إلى أنشطة الاستكشاف.
وفي المغرب، قطعت الشركة مراحل مهمة في التحضير لحفر البئر الجديد MOU-6، بعدما استكملت الأشغال المدنية والهندسية الخاصة بمنصة الحفر.
كما وصلت المتفجرات المخصصة لمدافع التثقيب، التي ستستخدم ضمن عمليات اختبار البئر، إلى أحد الموانئ المغربية، وهو ما تعتبره الشركة خطوة لوجستية حاسمة قبل نقل منصة الحفر إلى الموقع.
وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، بول غريفيثس، أن Predator تتوقع تحديد الموعد النهائي لانطلاق عمليات حفر البئر خلال الأسبوعين المقبلين، وفق الجدول الزمني المعتمد حالياً.
ويمثل MOU-6 إحدى المحطات الرئيسية في برنامج الشركة لاستكشاف الغاز الطبيعي البري بالمغرب، حيث تراهن Predator على نتائج الحفر والاختبارات اللاحقة لتحديد طبيعة التكوينات المستهدفة ومدى قدرتها على إنتاج تدفقات هيدروكربونية يمكن تطويرها تجارياً.
ولا تتوقف استراتيجية الشركة عند مرحلة اكتشاف الموارد، إذ تسعى إلى الانتقال سريعاً من أعمال التنقيب إلى تطوير مشاريع إنتاجية قادرة على الوصول إلى السوق.
وفي هذا الإطار، ترى Predator أن أصولها الغازية بالمغرب يمكن أن توفر مساراً نسبياً نحو الإنتاج التجاري، خصوصاً من خلال حلول تعتمد على الغاز الطبيعي المضغوط CNG أو وحدات الغاز الطبيعي المسال المصغر micro-LNG، بما يسمح باستهداف الأسواق المحلية والصناعات التي تحتاج إلى إمدادات من الغاز.
وتكتسي نتائج الاختبارات المرتقبة أهمية كبيرة بالنسبة للشركة، لأنها قد تحدد الخطوات التالية المتعلقة بإبرام اتفاقيات تجارية وتأمين التمويلات اللازمة لتطوير مشاريع الإنتاج في حال تأكدت الجدوى الاقتصادية للموارد المكتشفة.
وبالتوازي مع تحركاتها في المغرب، تواصل Predator عملياتها في ترينيداد، حيث تستعد لحفر بئر Snowcap-3، إلى جانب المحافظة على مستويات إنتاج مستقرة من بئر GY 664 في حقل Goudron.
وسجل البئر خلال شهر غشت إنتاجاً تراوح بين 30 و32 برميلاً من النفط يومياً، بما يوفر للشركة قاعدة إنتاجية قائمة بالتزامن مع تكثيف الإنفاق على أنشطة التنقيب وتطوير موارد الغاز.
وتعتمد الشركة بذلك استراتيجية تقوم على مسارين متوازيين، يتمثل الأول في الحفاظ على الإنتاج والعائدات من أصولها النفطية في ترينيداد، بينما يركز الثاني على تسريع برنامج استكشاف الغاز بالمغرب، الذي تراهن عليه لتوسيع محفظتها من الموارد الهيدروكربونية.
وكانت Predator قد أشارت في وقت سابق إلى الإمكانات التي تتمتع بها التكوينات الجيولوجية المستهدفة في البئرين MOU-1 وMOU-3، معتبرة أنها قد تكون واعدة من حيث احتضان الموارد الهيدروكربونية.
وبينما تستعد الشركة لحفر MOU-6، تترقب الأسواق والقطاع الطاقي نتائج المرحلة المقبلة من عمليات الاستكشاف بالمغرب، خصوصاً أن نجاح الاختبارات قد يشكل نقطة تحول من مرحلة البحث عن الموارد إلى وضع الأسس الأولى لمشاريع غاز تجارية قابلة للتطوير والإنتاج.




