ميناء الناظور غرب المتوسط يقترب من التشغيل مع إطلاق أول خط منتظم للحاويات

يخطو ميناء الناظور غرب المتوسط خطوة جديدة نحو دخوله مرحلة التشغيل الفعلي، مع إعلان شركة النقل البحري الهولندية WEC Lines إدراج الميناء ضمن شبكة خدماتها المنتظمة لنقل الحاويات، في مؤشر يعكس تزايد جاهزية المشروع للانفتاح على حركة التجارة البحرية الدولية.
ومن المرتقب أن تنطلق الخدمة الجديدة، التي تحمل اسم ISS-PT، ابتداءً من 10 شتنبر 2026، لتربط ميناء الناظور بمجموعة واسعة من الموانئ الواقعة في إسبانيا والبرتغال، بما يفتح أمام المنطقة مسارات مباشرة نحو عدد من الأسواق الأوروبية.
وستشمل الشبكة الجديدة موانئ إسبانية من بينها فالنسيا وأليكانتي وقرطاجنة وألميريا ومالقة وجبل طارق وويلبا وقادس، إلى جانب مينائي سيتوبال وسينيس في البرتغال.
ولا تقتصر أهمية الخدمة على الربط مع شبه الجزيرة الإيبيرية، إذ يتيح ميناء سيتوبال إمكانية الوصول إلى شبكة أوسع من الموانئ والمراكز اللوجستية في شمال أوروبا، من بينها أنتويرب وروتردام وهامبورغ وليفربول ودبلن وغيرها.
ومن المنتظر أن تعمل الخدمة الجديدة بوتيرة أسبوعية عبر سفينتين، بطاقة استيعابية تصل إلى 868 حاوية مكافئة لعشرين قدماً لكل سفينة، فيما تقدر مدة الرحلة بنحو 14 يوماً.
ويأتي إطلاق هذا الخط البحري في وقت تتسارع فيه الاستعدادات لانتقال ميناء الناظور غرب المتوسط إلى المرحلة التشغيلية، بعدما شهد المشروع تجهيز منشآته بمعدات ورافعات مخصصة للعمليات المينائية، بالتوازي مع بدء الاستعدادات البشرية اللازمة لتشغيل المرافق.
وتعزز هذه التطورات التوقعات بدخول المشروع مرحلة جديدة خلال الربع الأخير من سنة 2026، وفق الجدول الزمني المعلن سابقاً، بعدما انتقل من مرحلة تطوير البنية التحتية إلى اختبار جاهزية منظومته التشغيلية واللوجستية.
ولا يقتصر النشاط المرتبط بالميناء على التحضيرات التقنية، إذ بدأ بالفعل في احتضان عمليات لوجستية مرتبطة بالأنشطة الصناعية المجاورة، من خلال استخدامه في نقل شفرات توربينات الرياح التي تنتجها شركة صينية في المنطقة الصناعية التابعة للمشروع.
ويعكس ذلك توجهاً نحو بناء منظومة متكاملة حول ميناء الناظور غرب المتوسط، لا تقوم فقط على استقبال السفن ومناولة الحاويات، وإنما تربط بين الإنتاج الصناعي والتصدير والخدمات اللوجستية والنقل البحري.
ومع اقتراب موعد التشغيل، يبرز إدراج الميناء ضمن خط بحري منتظم للحاويات كأحد المؤشرات العملية على دخوله تدريجياً إلى شبكة النقل البحري الدولية، بما قد يعزز موقع الناظور والمنطقة الشرقية للمغرب في حركة التجارة بين أوروبا والمغرب والأسواق الإفريقية.




