الصين تفاجئ الأسواق بتثبيت أضعف لليوان وتضخ 353 مليار يوان في النظام المالي

اتجه بنك الشعب الصيني إلى منح اليوان مساحة أكبر للتحرك مقابل الدولار، بعدما حدد السعر المرجعي للعملة عند مستوى أضعف من توقعات السوق، بالتزامن مع ضخ سيولة جديدة في النظام المصرفي، في خطوة تعكس استمرار البنك المركزي في إدارة سوق الصرف والسيولة بحذر.
وحدد البنك اليوم سعر اليوان المرجعي عند 6.7811 يوان للدولار، مقارنة بتقديرات السوق التي أشارت إلى مستوى 6.7208 يوان للدولار. ويعني ذلك أن السعر الرسمي جاء أضعف من توقعات المتعاملين، في إشارة إلى توجه أكثر تحفظًا في تحديد قيمة العملة الصينية.
ويُعد السعر المرجعي اليومي إحدى الأدوات الرئيسية التي يستخدمها البنك المركزي لتوجيه حركة اليوان، إذ يسمح للعملة بالتداول ضمن هامش يبلغ 2% صعودًا أو هبوطًا حول المستوى المحدد.
وبالتوازي مع تحركه بشأن سعر الصرف، واصل بنك الشعب الصيني دعم السيولة في الأسواق المالية، إذ ضخ 333 مليار يوان من خلال عمليات إعادة شراء عكسية لأجل يوم واحد.
كما أجرى البنك عمليات إضافية بقيمة 20 مليار يوان لأجل سبعة أيام، ليصل إجمالي السيولة التي ضخها عبر هذه العمليات إلى 353 مليار يوان.
وأبقى البنك المركزي سعر الفائدة على هذه العمليات عند 1.4%، في مؤشر على استمرار سياسته الرامية إلى الحفاظ على مستويات ملائمة من السيولة داخل النظام المالي دون إدخال تغيير مباشر على تكلفة التمويل عبر هذه الأداة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تركز فيه الأسواق على كيفية إدارة السلطات الصينية لسوق العملات، خصوصًا في ظل حساسية اليوان تجاه تحركات الدولار وتدفقات رؤوس الأموال وتطورات الاقتصاد المحلي.
ويمنح تحديد السعر المرجعي بمستوى أضعف من توقعات السوق البنك المركزي أداة إضافية لتوجيه حركة العملة داخل النطاق المسموح به، بينما يعكس ضخ السيولة حرص السلطات على تجنب أي تشدد في أوضاع التمويل قد يضغط على النشاط الاقتصادي.
وبذلك، يجمع تحرك بنك الشعب الصيني بين إدارة سعر الصرف والحفاظ على وفرة السيولة، في وقت تواصل فيه الأسواق مراقبة إشارات البنك بشأن مستقبل اليوان واتجاه السياسة النقدية الصينية.




