الاقتصادية

خسائر فانكي تتجاوز ملياري دولار وسط تصاعد ضغوط الديون والسيولة

تزداد الضغوط المالية على قطاع العقارات الصيني، مع استمرار تدهور أوضاع بعض كبار المطورين، وفي مقدمتهم شركة «تشاينا فانكي» التي سجلت خسائر حادة خلال النصف الأول من عام 2026، بالتزامن مع تراجع الإيرادات وتقلص السيولة واقتراب مواعيد استحقاق ديون ضخمة.

وأظهرت النتائج المالية للشركة الصادرة الخميس تسجيل صافي خسارة قدرها 14.95 مليار يوان، ما يعادل نحو 2.2 مليار دولار، خلال الأشهر الستة الأولى من العام، لترتفع خسائرها المتراكمة منذ عام 2024 إلى حوالي 153 مليار يوان.

وتواجه «فانكي» تحديًا إضافيًا يتمثل في حجم الالتزامات المستحقة على المدى القريب، إذ يتعين عليها سداد نحو 179 مليار يوان من إجمالي ديون يبلغ 351 مليار يوان خلال عام واحد.

وفي الوقت نفسه، تراجعت حيازات الشركة من النقد وما يعادله بنسبة 23% خلال النصف الأول، لتصل إلى نحو 53.8 مليار يوان، ما يعكس تزايد الضغوط على مواردها المتاحة لتمويل العمليات والوفاء بالتزاماتها المالية.

ورغم الأزمة، لا تزال «فانكي» من بين المطورين الصينيين الكبار الذين تمكنوا حتى الآن من تجنب التخلف عن سداد الديون، في وقت يعاني فيه القطاع العقاري من تباطؤ ممتد وضغوط على المبيعات والتمويل.

ومع تزايد الاحتياجات التمويلية، أصبحت الشركة تعتمد بدرجة أكبر على الاقتراض من «شنتشن مترو»، وهي شركة مملوكة للحكومة الصينية وتمتلك نحو 27% من أسهم فانكي، ما يعكس الدور المتنامي للدعم الحكومي في محاولة احتواء تداعيات أزمة العقارات.

نتائج أعمال فانكي في النصف الأول من 2026

البندالنصف الأول 2026النصف الأول 2025التغير
الإيرادات (مليار يوان)70.169105.232-33.38%
صافي الخسارة (مليار يوان)-14.95-11.94
الخسارة المعدلة للسهم (يوان)-1.25-1.01

وتشير النتائج إلى استمرار التحديات التي تواجه «فانكي»، إذ تراجعت الإيرادات بأكثر من الثلث مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما اتسعت الخسائر، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى السيولة لمواجهة استحقاقات الديون.

وتبرز حالة الشركة حجم الضغوط التي لا يزال يواجهها سوق العقارات الصيني، حيث أصبحت قدرة المطورين على الحفاظ على التدفقات النقدية وتأمين التمويل عاملًا حاسمًا في تحديد قدرتهم على تجاوز الأزمة المستمرة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى