تحالف أدفنت وسترايب يتراجع عن صفقة الاستحواذ على باي بال

تلقى سوق المدفوعات الرقمية ضربة مفاجئة مع تراجع تحالف استثماري عن محاولة الاستحواذ على «باي بال»، منهياً بذلك مفاوضات كانت قد تقود إلى واحدة من أضخم صفقات الاستحواذ المدعومة بالديون في تاريخ القطاع.
ونقلت وكالة «بلومبرج» عن مصادر مطلعة أن التحالف الذي يضم شركة الاستثمار المباشر «أدفنت إنترناشيونال» و«سترايب» قرر عدم المضي قدمًا في صفقة شراء «باي بال»، بعدما كان قد تقدم بعرض تتجاوز قيمته 50 مليار دولار.
وكانت الصفقة المحتملة قد جذبت اهتمامًا واسعًا في الأسواق، نظرًا إلى الحجم الكبير للقيمة المقترحة وطبيعة التمويل المتوقع لتنفيذها، إلا أن المفاوضات واجهت صعوبات بشأن تقييم الشركة.
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» في وقت سابق من الشهر أن «باي بال» رأت أن العرض الأولي الذي قدمه التحالف لا يعكس القيمة التي تستحقها الشركة، ما دفع الجانبين إلى مناقشة إمكانية رفع السعر قبل أن تتوقف جهود الاستحواذ لاحقًا.
وفي الوقت نفسه، استفاد سهم «باي بال» من تنامي التكهنات حول إمكانية إتمام الصفقة، بالتزامن مع إعلان الشركة نتائج مالية فصلية جاءت أفضل من توقعات المحللين.
وارتفع سهم الشركة بأكثر من 40% خلال الربع الحالي، لتصل قيمتها السوقية إلى نحو 52.6 مليار دولار، في انعكاس لتحسن نظرة المستثمرين إلى أداء الشركة وتزايد الاهتمام بها من جانب المستثمرين الاستراتيجيين والماليين.
ويعيد انسحاب التحالف ملف مستقبل «باي بال» إلى الواجهة، خصوصًا في ظل المنافسة المتزايدة في سوق المدفوعات الرقمية والضغوط التي تواجه شركات القطاع لتعزيز النمو وتحسين الكفاءة التشغيلية.
كما قد يؤدي توقف المفاوضات إلى إعادة تقييم فرص الاستحواذ المحتملة على الشركة، في وقت يظل فيه ارتفاع قيمة «باي بال» خلال الفترة الأخيرة عاملًا مهمًا في تحديد أي عروض مستقبلية يمكن أن تظهر في السوق.




