الاقتصادية

كأس العالم 2026 يدر 3.5 مليار دولار على نيويورك ونيوجيرسي ويعزز آلاف الوظائف

تحولت استضافة مباريات من كأس العالم لكرة القدم 2026 إلى دفعة اقتصادية كبيرة لنيويورك ونيوجيرسي، بعدما أظهرت دراسة حديثة أن البطولة ساهمت في توليد نشاط اقتصادي إجمالي بقيمة 3.5 مليار دولار في الولايتين، مستفيدة من التدفقات الكبيرة للمشجعين والإنفاق المرتبط بالحدث الرياضي العالمي.

وجاءت هذه الأرقام في تقرير أعدته شركة Tourism Economics التابعة لمجموعة Oxford Economics بتكليف من حاكمة نيويورك كاثي هوكول، ليكشف أن البطولة تركت أثرًا اقتصاديًا تجاوز التوقعات السابقة بشأن العوائد المنتظرة من استضافة مباريات كأس العالم.

واستضافت الولايات المتحدة إلى جانب كندا والمكسيك منافسات البطولة خلال الصيف، فيما احتضن ملعب ميتلايف في نيوجيرسي ثماني مباريات، من بينها المباراة النهائية التي أقيمت في 19 يوليو. واستقطبت المباريات في الملعب أكثر من 645 ألف مشجع، وفق نتائج الدراسة.

وأسهم تدفق الجماهير والزوار في ضخ نحو 1.9 مليار دولار من الإنفاق المباشر داخل نيويورك ونيوجيرسي، توزعت على قطاعات متعددة، في مقدمتها الفنادق وأماكن الإقامة والمطاعم والحانات ومتاجر التجزئة وخدمات النقل.

كما ساهم النشاط المرتبط بالبطولة في دعم نحو 27,424 وظيفة في الولايتين، بينما استفادت الحكومات المحلية وحكومتا الولايتين من إيرادات ضريبية قدرت بنحو 414.2 مليون دولار، جاءت النسبة الأكبر منها عبر ضرائب المبيعات.

وقالت حاكمة نيويورك كاثي هوكول إن البطولة انعكست على النشاط التجاري في قطاعات مختلفة، من المطاعم والشركات المحلية إلى الفنادق، معتبرة أن الحدث ترك تأثيرًا مستمرًا على اقتصاد الولاية.

وأشارت إلى رغبة السلطات في الاستفادة من إرث البطولة عبر توسيع البنية التحتية الخاصة بكرة القدم، بما يتيح للأطفال والشباب ممارسة اللعبة في مناطق مختلفة من نيويورك.

وتجاوز الأثر الاقتصادي المحقق التقديرات السابقة بشكل طفيف، إذ كان من المتوقع أن تبلغ مساهمة البطولة نحو 3.3 مليار دولار، قبل أن تكشف الدراسة النهائية عن رقم أعلى بنحو 200 مليون دولار.

ورغم المكاسب الاقتصادية التي حققتها البطولة، فإن استضافتها لم تخلُ من تداعيات على الحياة اليومية للسكان، خصوصًا في محيط نيويورك ونيوجيرسي خلال أيام المباريات.

فقد واجه عدد من المشجعين المحليين صعوبة في حضور اللقاءات بسبب ارتفاع أسعار التذاكر، إلى جانب تكاليف مواقف السيارات، ما جعل تجربة متابعة المباريات في الملعب مكلفة بالنسبة إلى بعض الجماهير.

كما اضطر السكان والموظفون الذين يتنقلون يوميًا بين مناطق الولايتين إلى إعادة ترتيب جداولهم خلال أيام المباريات، في ظل الاضطرابات التي طالت خدمات New Jersey Transit.

وهكذا، قدمت كأس العالم 2026 نموذجًا مزدوجًا لتأثير الأحداث الرياضية الكبرى، إذ وفرت دفعة قوية لقطاعات السياحة والضيافة والتجزئة والنقل، لكنها في الوقت نفسه فرضت ضغوطًا مؤقتة على البنية التحتية وحركة التنقل والحياة اليومية للسكان.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى