عقود خيارات بيتكوين بقيمة 6.4 مليار دولار تترقب الانقضاء وسط تقلبات السوق

يستعد سوق العملات المشفرة لموعد حاسم مع اقتراب انتهاء مجموعة ضخمة من عقود خيارات بيتكوين، في وقت تحاول فيه العملة الرقمية الأكبر عالميًا الحفاظ على مكاسبها الأخيرة بعد موجة صعود قوية دفعت أسعارها من مستويات قرب 62 ألف دولار إلى حدود 80 ألف دولار.
وتشير بيانات منصة Deribit إلى أن نحو 81,700 عقد خيارات على بيتكوين، بقيمة اسمية إجمالية تقترب من 6.44 مليار دولار، ستنتهي عند الساعة 08:00 بالتوقيت العالمي يوم الجمعة 28 أغسطس. ويعادل كل عقد وحدة واحدة من بيتكوين، فيما تتغير القيمة الدولارية الإجمالية للعقود تبعًا للسعر الفوري للعملة.
وسجلت بيتكوين نحو 78,970 دولارًا وقت إعداد التقرير، متراجعة بنحو 1.4% خلال 24 ساعة، لكنها احتفظت بمكاسب أسبوعية تقارب 22.9%. وخلال التداولات اليومية، تحرك السعر بين نحو 77,955 و80,194 دولارًا، في انعكاس لحالة التذبذب التي تسبق انتهاء العقود.
وتتوزع المراكز المنتهية بين نحو 44,639 عقد شراء و37,061 عقد بيع، لتصل نسبة عقود البيع إلى الشراء إلى 0.83.
ورغم أن تفوق عقود الشراء قد يعكس ميلًا إيجابيًا لدى بعض المتعاملين، فإن قراءة هذه النسبة باعتبارها توقعًا مباشرًا لاتجاه السوق قد تكون مضللة، إذ تُستخدم عقود الخيارات كذلك للتحوط وإدارة المخاطر وبناء استراتيجيات لا تراهن بالضرورة على صعود أو هبوط بيتكوين.
ويبرز مستوى 75 ألف دولار باعتباره من أكثر أسعار التنفيذ جذبًا للمتداولين، مع عقود شراء تبلغ قيمتها الاسمية نحو 236 مليون دولار، بينما يأتي مستوى 80 ألف دولار في المرتبة التالية بقيمة تقارب 157 مليون دولار.
ومع صعود بيتكوين خلال الفترة الأخيرة، أصبحت مجموعة من عقود الشراء ذات أسعار التنفيذ الأقل من السعر الحالي في وضع يسمح لحامليها بالاستفادة من ارتفاع العملة عند التسوية، مع الأخذ في الاعتبار تكلفة العلاوات التي دُفعت عند شراء الخيارات وبقية تكاليف التداول.
وتكتسب مستويات 75 ألفًا و80 ألف دولار أهمية إضافية مع اقتراب موعد الانقضاء، نظرًا إلى تركز حجم ملحوظ من المراكز حولهما.
وقد يؤدي تحرك السعر بالقرب من هذه المستويات إلى قيام صناع السوق بإعادة ضبط مراكز التحوط الخاصة بهم، الأمر الذي قد ينعكس على السيولة والتذبذب في السوق خلال الفترة القصيرة المحيطة بانتهاء العقود.
مع ذلك، لا يعني ارتفاع حجم الخيارات عند سعر تنفيذ معين أن هذا المستوى سيشكل بالضرورة حاجز دعم أو مقاومة لبيتكوين.
ويتوقف تأثير هذه المراكز على عوامل عدة، من بينها حجم السيولة، واتجاهات التداول، وطبيعة مراكز المتعاملين، إضافة إلى عمليات التحوط التي تجريها المؤسسات وصناع السوق قبيل الانقضاء.
وبذلك، يترقب المتعاملون انتهاء العقود الضخمة باعتباره أحد العوامل التي قد تزيد حركة الأسعار قصيرة الأجل، دون أن يمثل في حد ذاته مؤشرًا حاسمًا على الاتجاه المقبل لبيتكوين.




