الاقتصاديةالعملات الرقميةالعملات المشفرة

فجوة تعليمية في الجامعات.. طلاب يطالبون بتوسيع تدريس العملات المشفرة والبلوكشين

يتزايد اهتمام طلاب الجامعات بتعلم العملات المشفرة وتقنية البلوكشين، في وقت لا تزال فيه البرامج الأكاديمية المتخصصة بهذه المجالات محدودة داخل المؤسسات التعليمية الأمريكية، ما يكشف عن فجوة متنامية بين الطلب على المعرفة المالية الحديثة وما توفره الجامعات من مقررات دراسية.

وأظهر تقرير حديث صادر عن OKX تحت عنوان «منهج المال الجديد» أن 90% من الطلاب المشاركين يرغبون في إدراج موضوعات العملات المشفرة والبلوكشين ضمن برامج التعليم المالي في الجامعات، في مؤشر على تنامي اهتمام الجيل الجديد بفهم التقنيات التي أصبحت جزءًا من النظام المالي العالمي.

ولم يقتصر هذا التوجه على الطلاب، إذ أبدى 87% من أولياء الأمور المشاركين في الدراسة تأييدهم لتدريس هذه الموضوعات في مؤسسات التعليم العالي، بما يعكس اتساع نطاق الاهتمام بتطوير المناهج المالية لتشمل الأصول الرقمية والتقنيات المرتبطة بها.

وتشير النتائج إلى أن المطالب لا تتوقف عند توفير مواد اختيارية، حيث يرى 27% من الطلاب و32% من الآباء أن دراسة العملات المشفرة والبلوكشين ينبغي أن تصبح جزءًا إلزاميًا من التعليم الجامعي.

في المقابل، تبدو الجامعات الأمريكية أقل سرعة في مواكبة هذا الطلب. فقد خلصت دراسة أكاديمية نشرت عام 2025 في Information Systems Education Journal إلى أن 151 جامعة فقط من أصل 533 جامعة أمريكية تضم كليات إدارة أعمال معتمدة من جمعية تطوير كليات إدارة الأعمال، كانت توفر مقررًا واحدًا على الأقل يرتبط بتقنية البلوكشين، أي ما يقارب 28% من إجمالي المؤسسات التي شملها البحث.

واعتمد الباحثون في الوصول إلى هذه النتائج على مراجعة المواقع الإلكترونية للجامعات وفهارس المقررات الدراسية في مارس 2024، مع توسيع نطاق البحث ليشمل المواد المرتبطة بالبلوكشين في تخصصات متعددة، من بينها إدارة الأعمال وعلوم الحاسوب والهندسة.

كما كشفت الدراسة عن تفاوت كبير في مستوى التوسع الأكاديمي بين الجامعات التي تقدم هذه المقررات. فمن أصل 151 جامعة، كان لدى 76 جامعة مقرران دراسيان أو أكثر مرتبطان بالبلوكشين، بينما لم يتجاوز عدد الجامعات التي تقدم 10 مقررات أو أكثر جامعتين فقط.

وتتنوع الموضوعات التي تركز عليها البرامج المتاحة بين المبادئ الأساسية لتقنية البلوكشين، وتطوير العقود الذكية، إلى جانب الجوانب الاقتصادية المرتبطة بالعملات المشفرة، ما يعكس تعدد التطبيقات التي يمكن أن تدخل ضمن المناهج الجامعية.

ومع استمرار محدودية العرض الأكاديمي، بدأ قطاع الأصول الرقمية نفسه في التحرك لسد جانب من هذه الفجوة عبر التعاون مع المؤسسات التعليمية.

وفي هذا السياق، أبرمت Ripple في يوليو شراكة تمتد لخمس سنوات مع ولاية كانساس، تتضمن مبادرات للتثقيف المالي وتعليم الأصول الرقمية تستهدف طلاب جامعة كانساس الرياضيين وأفرادًا آخرين من المجتمع الجامعي.

وتشير هذه التطورات مجتمعة إلى أن العملات المشفرة والبلوكشين تتحول تدريجيًا من موضوعات هامشية في التعليم المالي إلى مجالات يطالب الطلاب بإدراجها بصورة أكثر انتظامًا داخل المناهج الجامعية، بينما تواجه المؤسسات التعليمية تحديًا يتمثل في مواكبة التطور السريع لهذه التقنيات وتوفير محتوى أكاديمي قادر على التعامل معها بصورة متوازنة وشاملة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى