الاقتصادية

مدير صندوق تابع لـ«فيديليتي» يضاعف حيازاته من الذهب وسط تزايد الشكوك حول الفيدرالي

عزز مدير صندوق تابع لشركة «فيديليتي إنترناشيونال» رهانه على الذهب، معتبراً أن تصاعد حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية وتراجع جاذبية الدولار كملاذ آمن يبرران زيادة التعرض للمعدن النفيس.

وضاعف جورج إفستاثوبولوس، مدير أحد الصناديق التابعة للشركة، حيازات الصندوق من الذهب خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، ليرفع وزن السبائك إلى الحد الأقصى المسموح به حالياً عند 5% من إجمالي الأصول.

وأوضح إفستاثوبولوس أنه قد يتجه إلى زيادة هذه النسبة مستقبلاً إذا واصل الدولار فقدان جزء من مكانته التقليدية كأحد أهم الأصول الآمنة لدى المستثمرين، في ظل تنامي المخاوف بشأن اتجاه السياسة النقدية الأمريكية.

وجاءت عمليات شراء الذهب الأخيرة عقب تراجع الإقبال على سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل، في أعقاب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في يوليو، وهو ما دفع مدير الصندوق إلى إعادة تقييم مكونات محفظته والبحث عن أدوات تحوط أكثر ملاءمة للمرحلة الحالية.

وفي تصريحات لوكالة «بلومبرج» اليوم الإثنين، أشار إفستاثوبولوس إلى أن تحركات الأسواق تعكس، من وجهة نظره، تراجعاً في الثقة بمصداقية الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب ارتفاع مستوى الضبابية المحيطة بالسياسة النقدية الأمريكية.

كما انتقد الزيادة المفاجئة في عمليات إعادة شراء وزارة الخزانة الأمريكية للسندات طويلة الأجل، معتبراً أنها تبدو أقرب إلى محاولة للتأثير في مستويات العوائد بدلاً من معالجة العوامل الأساسية التي تقف وراء ارتفاعها.

ويرى مدير الصندوق أن التحولات الأخيرة في سوق الذهب تعكس تغيراً في طريقة تقييم المستثمرين للمعدن النفيس؛ إذ لم يعد التركيز منصباً فقط على ارتفاع عوائد السندات، وإنما بات الاهتمام أكبر بالأسباب التي تدفع هذه العوائد إلى الصعود وما قد تعنيه بالنسبة للاستقرار المالي والسياسة النقدية.

ويأتي تعزيز مراكز الذهب في وقت تتزايد فيه حساسية الأسواق تجاه قرارات الفيدرالي ومسار أسعار الفائدة وقوة الدولار، ما يعيد المعدن النفيس إلى صدارة خيارات التحوط لدى المستثمرين الباحثين عن حماية محافظهم من مخاطر السياسة النقدية وتقلبات الأسواق.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى