الاقتصادية

صناديق التحوط الكمية في الصين تستعيد توازنها وتتفوق على مؤشرات الأسهم

بدأت صناديق التحوط الكمية في الصين استعادة زخمها تدريجياً، بعد تعرضها لخسائر قوية خلال موجة التراجع التي ضربت الأسواق المحلية في يوليو، مستفيدة من تحسن السيولة وعودة بعض العوامل التي تعتمد عليها استراتيجيات التداول الكمي إلى العمل بكفاءة أكبر.

وأظهرت بيانات حديثة أن عدداً من أبرز الاستراتيجيات الكمية نجح خلال الأسابيع الأخيرة في تحقيق أداء يتجاوز مؤشرات الأسهم الصينية، في إشارة إلى تعافي القطاع من الاضطرابات التي شهدها خلال موجة البيع السابقة.

وبحسب بيانات نقلتها وكالة “بلومبرج”، تصدرت صناديق تعتمد استراتيجية “تعزيز المؤشرات” قائمة الأداء، بعدما تمكنت من تحقيق مكاسب تفوقت على المؤشرات الرئيسية للأسهم الصينية.

وسجل متوسط العائد لـ692 منتجاً استثمارياً ضمن هذه الاستراتيجيات، التي تتابعها شركة “باي باي وانج”، نحو 9.1% خلال الأسبوع المنتهي في 7 أغسطس، متجاوزاً متوسط أداء مؤشرات الأسهم بنحو 2.9 نقطة مئوية.

ولم يقتصر التحسن على تلك الاستراتيجيات، إذ أظهرت بيانات شركة “تشاينا ميرشانتس فيوتشرز” أن سبع استراتيجيات تحوط حققت أداءً إضافياً خلال الأسبوع المنتهي في 14 أغسطس. كما تفوقت الصناديق المرتبطة بمؤشري “سي إس آي إيه 500″ و”سي إس آي 500” على المؤشرين الأساسيين بنحو 1.2 نقطة مئوية لكل منهما.

وترى الشركة أن تحسن أداء الصناديق الكمية يرتبط بثلاثة عوامل رئيسية، في مقدمتها الارتداد الفني للأسواق بعد وصولها إلى مستويات تشبع بيعي خلال موجة الهبوط في يوليو، إلى جانب تحسن تدفقات السيولة وعودة النشاط إلى الأسواق.

كما ساهمت استعادة العوامل الكمية، وخاصة الإشارات المرتبطة بحركة الأسعار وأحجام التداول، في دعم أداء هذه الاستراتيجيات، بعدما تعرضت تلك المؤشرات لاضطرابات ملحوظة خلال فترة التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق الصينية.

ويعكس هذا التحسن قدرة استراتيجيات التداول الكمي على استعادة توازنها سريعاً مع تغير ظروف السوق، في وقت تراقب فيه صناديق التحوط الصينية اتجاهات السيولة وحركة الأسعار بحثاً عن فرص جديدة بعد موجة التقلبات التي شهدها الصيف.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى