اقتصاد المغربالأخبار

المديرية العامة للضرائب تفتح ملفات 83 منعشاً عقارياً وتدقق في الأصول

كثفت المديرية العامة للضرائب عمليات المراقبة الجبائية داخل قطاع الإنعاش العقاري، في إطار حملة تستهدف التحقق من مدى مطابقة المعالجة المحاسبية للعقارات مع طبيعة الأنشطة التي تمارسها الشركات، وذلك بعد رصد حالات أثارت تساؤلات بشأن طريقة تصنيف عدد من الأراضي والعقارات.

وشملت المرحلة الأولى من هذه العملية 83 شركة عاملة في مجال الإنعاش العقاري، مع تركيز خاص على عدد من المدن الكبرى، من بينها القنيطرة وطنجة والدار البيضاء ومراكش، حيث تخضع المعطيات المحاسبية والوثائق المرتبطة بالعمليات العقارية للفحص والتدقيق.

ويتمحور جانب مهم من المراقبة حول الطريقة التي تسجل بها الشركات الأراضي والأوعية العقارية التي تقتنيها، خصوصاً في الحالات التي تظهر فيها بعض العقارات ضمن الأصول الثابتة، في حين قد تكون طبيعة استعمالها مرتبطة بمشاريع معدة للتجزئة أو البناء وإعادة البيع.

وتعمل المصالح الجبائية على التحقق من الغرض الفعلي من اقتناء العقارات، ومدى ارتباطها بالنشاط الاقتصادي للشركات المعنية، إلى جانب مقارنة المعالجة المحاسبية المعتمدة مع طبيعة المشاريع التي تنفذها كل شركة.

ولا تقتصر عمليات الفحص على القيود المحاسبية، بل تمتد إلى مجموعة من الوثائق المتعلقة بالعقارات، تشمل العقود والتراخيص والمستندات المحاسبية والبيانات المصرح بها لدى الإدارة، فضلاً عن مقارنة هذه المعطيات بالمشاريع المنجزة أو المبرمجة.

ويتيح هذا النهج للإدارة الجبائية الوقوف على مدى انسجام التصريحات مع الواقع الفعلي للعمليات العقارية، خصوصاً بالنسبة للشركات التي تنشط في اقتناء الأراضي وتجهيزها أو تجزئتها ثم تطوير مشاريع عليها وتسويقها.

وتكتسي مسألة التمييز بين الأصول الثابتة والمخزونات أهمية كبيرة في المعالجة المحاسبية والجبائية، بالنظر إلى اختلاف طبيعة كل فئة وانعكاساتها على القوائم المالية والنتائج المحاسبية للشركات.

فطريقة تصنيف العقار ترتبط بطبيعة الغرض المخصص له وبكيفية توظيفه ضمن النشاط الاقتصادي للمقاولة، وهو ما يجعل التحقق من التصنيف المعتمد من بين النقاط التي تحظى باهتمام خاص خلال عمليات المراقبة.

كما يمكن لهذا التصنيف أن تكون له آثار على تحديد النتائج الخاضعة للضريبة وتوقيت الاعتراف ببعض العمليات، ما يفسر حرص الإدارة على مطابقة المعالجة المحاسبية مع طبيعة النشاط الفعلية.

وتشمل عملية التدقيق كذلك مقارنة المعلومات المتوفرة لدى الإدارة الجبائية مع طبيعة المشاريع العقارية التي أنجزتها الشركات أو توجد في مراحل الإعداد، بهدف تحديد مدى تطابق وضعية العقارات المسجلة في الحسابات مع الاستخدام الفعلي لها.

ومن المنتظر أن تشكل الوثائق والتوضيحات التي ستقدمها الشركات المعنية أساساً لتقييم الحالات التي قد تتطلب استكمال الفحص أو طلب معلومات إضافية، بحسب نتائج المراجعة التي تجريها المصالح المختصة.

وتعكس هذه العملية توجه الإدارة الجبائية نحو تعزيز المراقبة داخل قطاع الإنعاش العقاري، من خلال التركيز ليس فقط على حجم المعاملات والتصريحات، وإنما أيضاً على طبيعة الأصول وكيفية تسجيلها ومعالجتها محاسبياً، بما يهدف إلى ضمان انسجام البيانات المالية مع النشاط الاقتصادي الحقيقي للشركات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى