الاقتصادية

حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تتراجع إلى النصف وسط تصاعد مخاطر الشحن

شهد مضيق هرمز تراجعاً حاداً في حركة السفن التجارية، في مؤشر جديد على ارتفاع مستوى الحذر لدى شركات النقل البحري في أحد أكثر الممرات المائية أهمية لتجارة الطاقة العالمية، بالتزامن مع استمرار الجمود في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وأظهرت بيانات تتبع الملاحة البحرية أن عدد السفن التي عبرت المضيق الخميس انخفض إلى سبع سفن فقط، أي نحو نصف العدد المسجل في اليوم السابق، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن سلامة الملاحة في منطقة الشرق الأوسط.

وبحسب بيانات منصة «كبلر» التي نقلتها «رويترز»، توزعت حركة السفن المسجلة بين أربع سفن دخلت المضيق وثلاث سفن غادرته، فيما لم تتضمن قائمة السفن التي جرى رصدها أي ناقلات مخصصة لنقل النفط الخام أو شحنات الغاز الطبيعي المسال.

ويكتسب انخفاض حركة الملاحة أهمية خاصة نظراً إلى الدور المحوري الذي يلعبه مضيق هرمز في حركة تجارة الطاقة العالمية، إذ تمر عبره كميات ضخمة من النفط والغاز يومياً، ما يجعل أي اضطراب في حركة السفن مصدراً لمخاوف واسعة في الأسواق.

وتشير بيانات التتبع في الوقت نفسه إلى أن الأرقام المرصودة لا تعكس بالضرورة إجمالي الحركة الفعلية في المضيق، إذ تعتمد منصات الرصد البحري على السفن التي تواصل تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها.

وبالتالي، قد توجد سفن أخرى عبرت الممر المائي من دون أن تظهر في قواعد بيانات التتبع، في حال قامت بتعطيل أجهزة التعريف أو الإرسال خلال الرحلة.

ويأتي التراجع المسجل في حركة السفن بينما تواصل شركات الشحن تقييم المخاطر الأمنية المرتبطة بالعبور في المنطقة، وسط غياب انفراجة واضحة في المحادثات بين واشنطن وطهران.

وقد يؤدي استمرار انخفاض حركة الملاحة إلى زيادة الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية ورفع تكاليف النقل والتأمين، خصوصاً إذا امتدت حالة عدم اليقين لفترة أطول، ما قد ينعكس بدوره على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.

وتبقى حركة السفن عبر مضيق هرمز خلال الأيام المقبلة مؤشراً مهماً على مدى استعداد شركات الشحن للعودة إلى مستويات التشغيل الطبيعية، أو استمرارها في اتخاذ إجراءات احترازية إلى حين اتضاح المشهد الأمني والسياسي في المنطقة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى